aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الرسالة القشيرية --> 120
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
ويصح أن يقال: ينبغي للعبد أن لا يكون ساهياً عن شهود ربه تعالى في حال دعائه. ثم يجب عليه أن يراعي حاله، فإن وجد من الدعاء زيادة بسط في وقته فالدعاء له أولى.. وإن عاد إلى قلبه في وقت الدعاء شبه زجر ومثل قبض، فالأولى له ترك الدعاء في هذا الوقت، وإن لم يجد في قلبه زيادة بسط ول حصول زجر فالدعاء وتركه هاهنا سيان، فإن كان الغالب عليه في هذا الوقت العلمُ، فالدعاء أولى؛ لكونه عبادة، وإن كان الغالب عليه في هذا الوقت المعرفة والحال والسكوت، فالسكوت أولى، ويصح أن يقال: ما كان للمسلمين فيه تصيب، أو للحق سبحانه فيه حقّ، فالدعاء أولى وما كان لنفسك فيه حظ فالسكوت أتمُّ. وفي الخبر المروي " أن العبد يعو الله سبحانه وهو يحبه، فيقول: ياجبريل أخِّر حاجة عبدي، فإني أحبُّ أن أسمع صوته، وإن العبد ليدعو الله وهو يبغضه فيقول: يا جبريل، إقض لعبدي حاجته، فإني أكره أن أسمع صوته " .
ويحكى عن يحيى بن سعيد القطان، رحمه الله تعالى، أنه رأى الحقَّ، سبحانه في المنام، فقال: آلهي: كم أدعوك فلا تجيبني!! فقال يا يحيى؛ لني أحبُّ أن أسمع صوتك.
وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده، إنّ العبد ليدعو الله تعالى وهو عليه غضبان، فيعرض عنه، ثم يدعوه، فيعرض عنه، ثم يدعوه، فيعرض عنه ثم يدعوه، فيقول الله تعالى لملائكته: أبي عبدي أن يدعو غيري فقد استجبت له " .
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد المعروف بأبن السماك قال: أخبرنا محمد بن عبد ربه الحضرمي قال: أخبرنا بشر بن عبد الملك قال: حدثنا موسى بن الحجاج قال: قال مالك بن دينار: حدثنا الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتَّجر من بلاد الشام إلى المدينة، ومن المدينة إلى بلاد الشام، ولا يصحب القوافل توكلاً منه على الله، عز وجل، قال: بينما هو جاء من الشام يريد المدينة إذ عرض له لصٌ على فرس.. فصاح بالتاجر: قف. قف!! فوقف له التاجر، وقال له: شأنك بمالي وخلّ سبيل. فقال له اللص: المال مالي، وإنما أريد نفسك. فقال له التاجر: ما تريد بنفسي؟! شأنك والمال وخلِّ سبيلي. قال: فرد عليه اللص مثل المقالة الأولى، قال له التاجر: أنظرني حتى أتوضأ وأصلي وأدعو ربي عزَّ وجلِّ.
قال أفعل ما بدالك. قال فقام التاحر، وتوضأ، وصلى أربع ركعات، ثم رفع يديه إلى السماء، فكان من دعائه أ، قال: يا ودود.. يا ودود.. ياذا العرش المجيد، يا مبدىء يا معيد، يا فعَّال لما يدري أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على خلقك، وبرحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني ثلاث مرات. فلما فرغ من دعائه إذا بفارس على فرس أشهب.. عليه ثياب خضر، بيده حربة من نور، فلما نظر اللص إلى الفارس ترك التاجر ومر نحو الفارس. فلما دنا منه شد الفارس على اللص، فطعنه طعنة أدراه عن فرسه.. ثمجاء إلى التاجر فقال له: قم فاقتله، فقال له التاجر: من أنت؟ فما قتلت أحداً قد ولا تطيب نفس بقتله!! قال، فرجع الفارس إلى اللص وقتله، ثم جاء إلى التاجر، وقال: أعلم أنيملك من السماء الثالثة، حين دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة، فقلنا أمرٌ حدث!! ثم دعوت الثانية ففتحت أبواب السماء ولها شرر كشرر النار، ثم دعوت الثالثة فهبط جبريل عليه السلام علينا من قبل السماء وهو ينادي: من لهذا المكروب؟ فدعوت ربي أن يوليني قتله، واعلم - يا عبد الله - أنه من دعا بدعائك هذا في كل كربة، وكل شدة، وكل نازلة فرج الله تعالى عنه، وأعانه. قال وجاء التاجر سالماً غانماً حتى دخل المدينة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالقصة وأخبره بالدعاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد لقنك الله عزَّ وجلَّ، اسماؤه الحسنى التي إذا دُعي بها أجاب، وإذا سئل بها أعطى " .
ومن أداب الدعاء: حضور القلب، وأن لا يكون ساهياً؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله تعالى، لا يستجيب دعاء عبد من قلب لاهٍ " .
ومن شرائطه: أن يكون مطعمه حلالاً؛ فلقد قال صلى الله عليه وسلم لسعد: " اطب كسبك تُستجب دعوتك " .
وقد قيل: الدعاء: مفتاح الحاجة، وأسنانها: لقم الحلال.

rissala-qochayriya
 


الصفحة التالية

1• الجزء الأول

2• الفصل الأول

3• الإيمان

4• الأرزاق

5• العرش

6• أصول المشايخ

7• ذو النون المصري

8• أبو علي الفضيل بن عياض

9• سري بن المغلس السقطي

10• بشر بن الحارث الحافي

11• أبو عبد الله المحاسبي

12• شقيق بن إبراهيم البلخي

13• أبو محمد التستري

14• أبو سليمان الداراني

15• أبو زكريا الرازي الواعظ

16• أبو الحسين بن أبي الحواري

17• أبو علي الأنطاكي

18• أبو عثمان الجبري

19• أبو الحسين النوري

20• أبو محمد رويم بن أحمد

21• سمنون بن حمزة

22• أبو عبد الله الترمذي

23• أبو العباس بن عطاء الآدمي

24• أبو الحسن بن الصائغ

25• أبو حمزة الخراساني

26• أبو الخير الأقطع

27• أبو الحسين بن بنان

28• أبو محمد الرازي

29• أبو العباس الدينوري

30• باب

31• المقام

32• القبض والبسط

33• الهيبة والأنس

34•

35• الجمع والفرق

36• الفناء واليقاء

37• الصحو والسكر

38• الذوق والشرب

39• المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة

40• البداوه والهجوم

41• القرب والبعد

42• الشريعة والحقيقة

43• علم اليقين وعين القين وحق اليقين

44• الروح

45•

46•

47• باب المجاهدة

48•

49• باب الخلوة والعزلة

50•

51•

52• باب الورع

53•

54•

55• باب الزهد

56• باب الصمت

57•

58• باب الخوف

59•

60•

61• باب الرجاء

62•

63•

64•

65• باب الحزن

66•

67• باب الخشوع والتواضع

68•

69•

70• باب مخالفة النفس

71•

72• باب الحسد

73• باب الغيبة

74• باب القناعة

75• باب التوكل

76•

77•

78•

79•

80• باب الشكر

81•

82• باب اليقين

83•

84• باب الصبر

85•

86• باب المراقبة

87•

88• الجزء الثاني

89•

90• باب العبودية

91•

92• باب الإرادة

93•

94• باب الاستقامة

95• باب الإخلاص

96• باب الصدق

97• باب الحياء

98•

99• باب الحرية

100• باب الذكر

101•

102• باب الفتوة

103•

104•

105• باب الفراسة

106•

107•

108•

109• باب الخلق

110•

111•

112• باب الجود والسخاء

113•

114•

115• باب الغيرة

116•

117• باب الولاية

118•

119• باب الدعاء

120•

121•

122• باب الفقراء

123•

124•

125•

126• باب التصوف

127•

128• باب الأدب

129•

130• باب أحكامهم في السفر

131•

132•

133• باب الصحبة

134•

135• باب التوحيد

136•

137• باب الخروج من الدنيا

138•

139•

140• باب المعرفة بالله

141•

142•

143•

144•

145•

146•

147• باب الشوق

148•

149• باب حفظ قلوب المشايخ

150•

151•

152•

153•

154•

155•

156•

157• باب كرامات الأولياء

158•

159• الكرامات

160•

161•

162•

163•

164•

165•

166•

167•

168•

169•

170•

171•

172•

173•

174•

175•

176•

177•

178•

179•

180• باب الوصية للمريدين

181•

182•

183•

184• فصل

185• فصل

186•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام