aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الرسالة القشيرية --> 62
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
فقال: نعم، حدثتني عمتي أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن نبي الله، صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام، قال: " قال ربكم عزوجل: عبيد، ما عبدتني ورجوتني ولم تشرك بي شيئاً غفرت لك على ما كان منك، ولو استقبلتني بملء الأرض خطايا وذنوباً، استقبلتك بمثلها مغفرة، فأغفر لك ولا أبالي " .
أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال: حدثنا أبو سفيان طريف، عن عبد الله بن الحارث، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى يوم القيامة: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة شعير من إيمان ثم يقول: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ثم يقول: وعزتي وجلالي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي " .
الرَّجاء: تعلق القلب بمحبوب سيحصل في المستقبل.
وكما أن الخوف يقع في مستقبل الزمان، فكذلك الرجاء يحصل لما يؤمل في الاستقبال والرجاء عيش القلوب، واستقلالها.
والفرق بين الرجاء، وبين التمني، أن التمني: يورث صاحبه الكسل، ولا يسلك طريق الجهد والجد، وبعكسه صاحب الرجاء، فالرجاء محمود، والنمن معلول.
وتكلموا في الرجاء، فقال شاه الكرماني: علامة الرجاء: حسن الطاعة.
وقال ابن خبيق: الرجاء ثلاثة: وقال ابن خبيق: الرجاء ثلاثة: رجل عمل حسنة: فهو يرجو قبولها.
ورجل عمل سيئة: ثم تاب: فهو يرجو المغفرة.
والثالث الرجل الكاذب: يتمادى في الذنوب: ويقول أرجو المغفرة.
ومن عرف نفسه بالإساءة ينبغي أن يكون خوفه غالباً على رجائه.
وقيل الرجاء: ثقة الجود من الكريم الودود.
وقيل: الرجاء رؤية الجلال بعين الجمال.
وقيل: هو قرب القلب من ملاطفة الرب.
وقيل: سرور الفؤاد بحسن المعاد.
وقيل: هو النظر إلى سعة رحمة الله تعالى.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي: رحمه الله: يقول: سمعت منصور ابن عبد الله يقول: سمعت أبا علي الروذباري يقول: الخوف، والرجاء، هما كجناحي الطائر، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه، وإذا نقض أحدهما وقع فيه النقص: وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت.
وسمعته يقول: سمعت النصراباذي يقول: سمعت ابن أبي حاتم يقول سمعت علي بن شهمرذان يقول: قال أحمد بن عاصم الانطاكي، وسئل ما علامة الرجاء في العبد؟ قال: أن يكون إذا أحاط به الإحسان ألهم الشكر، راجياً لتمام النعمة من الله تعالى في الدنيا، وتمام عفوه في الآخرة.
وقال أبو عبد الله بن خفيف: الرجاء: استبشار بوجود فضله.
وقال ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو المحبوب.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، رحمه الله يقول: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: من حمل نفسه على الرجاء تعطل، ومن حمل نفسه على الخوف قنط ولكن من هذه مرة، ومن هذه مرة.
وسمعته يقول: حدثنا أبو العباس البغدادي قال: حدثنا الحسن بن صفوان قال: حدثنا ابن ابي الدنيا، قال: حدثت عن بكر بن سليم الصواف، قال: دخلنا على مالك بن أنس في العشية التي قبض فيها، فقلنا. يا أبا عبد الله، كيف تجدك؟ فقال: ما أدري ما أقول لكم؛ غير أنكم ستعاينون من عفو الله تعالى، ما لم يكن في حساب، ثم ما برحنا حتى أغمضناه.
وقال يحيى بن معاذ: يكاد رجائي لك مع الذنوب، يغلب رجائي لك مع الأعمال؛ لأني أجدني أعتمد في الأعمال على الإخلاص، وكيف أحرزها وأنا بالآفة معروف!! وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف.
وكلموا ذا النون المصري، وهو في النزع، فقال لا تشغلوني؟ فقد تعجبت من كثرة لطف الله تعالى معي.
وقال يحيى بن معاذ: إلهي، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك، وأحبُّ الساعات إلي ساعة يكون فيها لقاؤك.
وفي بعض التفاسير: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه، من باب بني شيبة، فرآهم يضحكون فقال: أتضحكون؟ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً " ثم مرَّ، ثم رجع القهقرى، وقال: نزل عليَّ جبريل، عليه السلام، وأتى بقوله تعالى: " نبىء عبادي ني أنا الغفور الرحيم " .

rissala-qochayriya
 


الصفحة التالية

1• الجزء الأول

2• الفصل الأول

3• الإيمان

4• الأرزاق

5• العرش

6• أصول المشايخ

7• ذو النون المصري

8• أبو علي الفضيل بن عياض

9• سري بن المغلس السقطي

10• بشر بن الحارث الحافي

11• أبو عبد الله المحاسبي

12• شقيق بن إبراهيم البلخي

13• أبو محمد التستري

14• أبو سليمان الداراني

15• أبو زكريا الرازي الواعظ

16• أبو الحسين بن أبي الحواري

17• أبو علي الأنطاكي

18• أبو عثمان الجبري

19• أبو الحسين النوري

20• أبو محمد رويم بن أحمد

21• سمنون بن حمزة

22• أبو عبد الله الترمذي

23• أبو العباس بن عطاء الآدمي

24• أبو الحسن بن الصائغ

25• أبو حمزة الخراساني

26• أبو الخير الأقطع

27• أبو الحسين بن بنان

28• أبو محمد الرازي

29• أبو العباس الدينوري

30• باب

31• المقام

32• القبض والبسط

33• الهيبة والأنس

34•

35• الجمع والفرق

36• الفناء واليقاء

37• الصحو والسكر

38• الذوق والشرب

39• المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة

40• البداوه والهجوم

41• القرب والبعد

42• الشريعة والحقيقة

43• علم اليقين وعين القين وحق اليقين

44• الروح

45•

46•

47• باب المجاهدة

48•

49• باب الخلوة والعزلة

50•

51•

52• باب الورع

53•

54•

55• باب الزهد

56• باب الصمت

57•

58• باب الخوف

59•

60•

61• باب الرجاء

62•

63•

64•

65• باب الحزن

66•

67• باب الخشوع والتواضع

68•

69•

70• باب مخالفة النفس

71•

72• باب الحسد

73• باب الغيبة

74• باب القناعة

75• باب التوكل

76•

77•

78•

79•

80• باب الشكر

81•

82• باب اليقين

83•

84• باب الصبر

85•

86• باب المراقبة

87•

88• الجزء الثاني

89•

90• باب العبودية

91•

92• باب الإرادة

93•

94• باب الاستقامة

95• باب الإخلاص

96• باب الصدق

97• باب الحياء

98•

99• باب الحرية

100• باب الذكر

101•

102• باب الفتوة

103•

104•

105• باب الفراسة

106•

107•

108•

109• باب الخلق

110•

111•

112• باب الجود والسخاء

113•

114•

115• باب الغيرة

116•

117• باب الولاية

118•

119• باب الدعاء

120•

121•

122• باب الفقراء

123•

124•

125•

126• باب التصوف

127•

128• باب الأدب

129•

130• باب أحكامهم في السفر

131•

132•

133• باب الصحبة

134•

135• باب التوحيد

136•

137• باب الخروج من الدنيا

138•

139•

140• باب المعرفة بالله

141•

142•

143•

144•

145•

146•

147• باب الشوق

148•

149• باب حفظ قلوب المشايخ

150•

151•

152•

153•

154•

155•

156•

157• باب كرامات الأولياء

158•

159• الكرامات

160•

161•

162•

163•

164•

165•

166•

167•

168•

169•

170•

171•

172•

173•

174•

175•

176•

177•

178•

179•

180• باب الوصية للمريدين

181•

182•

183•

184• فصل

185• فصل

186•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام