باب في ثبوت السيادة المطلقة لأبناء الشيخ التجاني على سائر أصحاب الشيخ وفيه فصول:
(توجيه) وليكن في علم أصحاب الشيخ سيدي أحمد بن مَحمد التجاني رضي الله عنه أن لأبناء الشيخ التجاني السيادة المطلقة على سائر من انتسب لطريقة جدهم، مع أفضليتهم العامة كما جاء في وصايا أكابر أصحاب الشيخ أهل الخصوصية والمحبة الخاصة رضي الله عنه وعنهم، كيف لا وأنهم نشأوا في دائرة فضلية وبيئة دينية خيرية وتربوا وتجبلوا على اتباع كتاب الله وسنة رسوله وسلكوا طريقة جدهم وجدّوا فيها وصاروا نجوماً يهتدى بهم في الحضور والبوادي. وبذلوا النصيحة لعامة المسلمين ولا سيما في دوائر جدهم سيدي الشيخ أحمد بن مَحمد التجاني رضي الله عنه وفوق ذلك رتبة الشرف وأفضليته، فكل من استخف بقدر الأشراف وأسقط حرمتهم فقد حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا عند الجميع، وإذا حصلت من أئمتنا وساداتنا أبناء فاطمة الزهراء رضي الله عنها مخالفة وأنهم غير معصومين فلا يمنعنا ذلك من الاعتقاد فيهم والتمسك بعهد جدهم، والتوسل بهم وأن مخالفتهم عرضية وأصلهم طاهر. ومن اعتقد غير ذلك فقد ضل عن السبيل ولا يستفيد من علمه الظاهر بشيء ولو بلغ درجة الاجتهاد في العلم ولا من رتبة الباطنية بشيء حتى ولو بلغ مقام الغوثية في السير، والحمد لله على ما من الله به علينا وأكرم.