هذا السيد ابن اخت الشيخ سيدي محمود بن المطماطية كالذي قبله اعني سيدي احمد الونيسي لاكن هذا من ابن اخت له ثانية نشا صاحب الترجمة منذ صباه على طاعة ربه وعلى الطهارة والتقوى والمواظبة على اذكار هذه الطريقة الاحمدية وعلى العكوف على ادعيتها واحزابها الخصوصية العالية اخذ عن خاله المذكور ولازمه ملازمة الصدق الكامل الى وفاته وقد كانت شنشنته ذكر الله تعالى ءاناء اليل واطراف النهار والمحافظة على الصلوات في اوقاتها وعلى نوافلها حارصا على الطهارة في ساير احواله قد سلم الناس من يده ولسانه عارفا بقدر نفسه لا ترى له همة الا في استقبال القلبة للصلاة او للذكر مع تنصله من جميع الدعاوي الفارغة بل لايعرف الدعوى ويجهلها كليا مع انه من غير شك عندي من اولياء الله الطييبين المقربين الابرار وكان يتعبد على مذهب ابي حنيفة النعمان رضي الله عنه وله معرفة ودرا ية تامة بالفقه الحنيفي في باب العبادات متمكنا من ذلك للغاية عالما عاملا سالكا في مذهبه سلوك اهل العزم والحزم غير متبع للرخص متواضعا للكبير والصغير وحدثتني زوجته قالت عرضت له حاجة في بعض ايامه وصعب عليه قضاؤها فوقف في وسط بيته وقال يارب اليست في خزائن جودك وكرمك كذا وكذا وذكر حاجته ثم خرج الى الصلاة في المسجد فلما رجع وجد حاجته في بيته وزيادة وحدثتني زوجته ايضا وكانت من النساء الصالحات ومن اهل الطريقة قالت اذاه رجل في بعض الايام واسمعه ماساءه فقال له اما هذا الصيف فقد قطعته بين اهلك واقاربك واما الصيف المقبل فسيمر عليك وانت بين اطباق الارض وحيدا غريبا فمات الرجل من تلك السنة وكان امره كما قال ومن احواله الخارقة بل من كراماته الشارقة انه ضعف بصره في اعوام عمره الاخيرة فكان لايرى شيئا الا بصعوبة عليه لاكنه اذا فتح المصحف ظهرت له الايات الشريفة ظهورا بينا فيتلوا ماشاء الله منها ثم اذا اطواه رجع بصره كما كان اولا وحدثني بنفسه رحمه الله عن سبب اتصاله بالاذكار والدعوات الخاصة قال كنت في زهرة شبابي الاول رايت في النوم كانني جئت الى خزانة الشيخ سيدي محمود فاذا فيها سوايع فلكية من الذهب ثمينة فجعلت اقلبها بيدي وانا اتعجب من حسن اتقانها وبهجتها فلم البث بعيد هذه الر ؤيا الا قليلا ثم لقنني سيدي محمود هذه الاذكار والاحزاب العالية الشان فلازمتها ولم انفك عنها منذ فتح ابوابها الي الى يومي هذا ، اقول ان هذا السيد من افاضل الاحمديين الصادقين بلا ريب عندي