![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات تجانية سهر على كتابتها على الوورد بعض أصدقاء الموقع--> كتاب: سفينة السكينة بتراجم كبراء التجانيين بقسنطينة --> 4 |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ومن عجائب هذا الأمر الإلهي انه لما مزق كما ذكرناه ورفع إلى الحق سقطت منه ورقة صغيرة فتخلفت عن الحرق ولما رفعت إذا مكتوب فيها هكذا "أحمد التجاني" فقط أي ليس معه حرف آخر وهي تبصرة لي وذكرى من الكبر وكان لسان هذا الحكم العالي يقول لي في ذلك هذا هو الرجل الفريد الذي بيده نفعك الحقيقي وهو الذي يدوم لك أيها الجاهل الغافل وأما هؤلاء الرجال الذين أفنيت في التعلق بهم جانبا مهما من عمرك فلا دوام لهم بحال وحيث لم يكن لك نفع في واحد منهم فخدمتك الطويلة لأعتابهم لابد أن تمزق وتحرق على رغم انفك وما يبقى عندك إلا هذا "أحمد التجاني" ووقت إذ تحققت إن البلاء المذكور لما آن اخطاني بلطف ربي نزل بعينه وحاله على هذا التأليف فكان من أمره ماكان من ذلك التمزيق والتحريق ولو نزل بي هذا البلاء لكنت كذلك من غير شك ولقد صدق الله سبحانه وتعالى إذ يقول ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم وقال إن الله بكم لرؤوف رحيم فلتتحذر كل التحذر أيها المتمسك بعهد هذه الطريقة الاحمدية العالية الشأن من مخالفة أوامر إمامها القطب المكتوم الأكبر رضي الله عنه وأرضاه ولاسيما فيما نهاك عنه وأكد عليك تحذيره من الالتفات بالأولياء الذين ليسوا من أهل طريقته على أي وجه كان من وجوه التعلقات والالتفاتات والحذر الحذر من كثرة بقلبك بمطالعة كتب أسرارهم وكرماتهم الخصوصية والتعشق والغرام بها والإقبال عليها بكليتك في ليلك ونهارك فان لذلك الإمام المبين رضي الله عنه وأرضاه غيرة حارة وجيعة وتصرف مهون اليم في من خالفه من أصحابه في هذا الباب فلا تظن انه مات وانقطع حكم سلطانه فيك فقد قال لك انا لا أموت ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء فإياك إياك يا احمدي التولي عن إمامك المكتوم برؤية غيره كان من كان بأي بصر كان وبأي بصيرة كانت فالتيقظ التيقظ ففي طلعة الشمس مايغنيك عن زجل والله يقول الحق وهو يهدي السبيل هذا وان من سماحة اعتقادي في سيدنا رضي الله عنه وتأخر بصري في حكمته البالغة التي في طي تمزيق وتحريق ذلك التأليف عدم ارتعاد قلبي وقلة خوفه من تلك السطوة الخارقة التي أظهرها سيدنا فيه ظهور فجعلت بعد أن قضى الحق فيه بما قضى اتاسف واتحصر على موت تلك المسائل العلمية المنيرة والفوائد البهية الكثيرة والقصائد والأشعار والمآثر التاريخية الضريفة والنكت اللادنية اللطيفة التي جمعتها في هذا التأليف وانحنيت على تحسين تأسيسها فيه نحو امر سبعة أعوام ثم ذهبت كلها أدراج الرياح في سويعة قليلة والحكم لله العلي الكبير
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|