|
|
على أنه قد ورد في فضل البسملة بالفاتحة أحاديث كثيرة تطلب من محالها ، ولو لم يرد فيه إلا قوله تعالى في الحديث القدسي المسلسل بالقسم : يا إسرافيل وعزتي وجلالي وجودي وكرمي من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة أشهد أني قد غفرت له ، وقبلت منه الحسنات ، وتجاوزت له عن السيئات ، ولا أحرق له لسانه بالنار ، و أجيره من عذاب القبر ، وعذاب يوم القيامة والفزع الأكبر ، ويلقاني قبل الأنبياء و الأولياء أجمعين(1) ، لكان في ذلك الشفاء والغنيمة والخير العميم ، فكيف يلام من فعل ذلك طلبا لتحصيل ذلك الفضل الجسيم .
__________
(1) أنظر آخر الصفحة من كتاب مفاتح الفلاح ومصابح الأرواح للعلامة العارف بالله تاج الدين أحمد بن عطاء الله الإسكندري - رضي الله عنه - . مطبوع على هامش لطائف المنن والأخلاق لسيدي عبد الوهاب الشعراني ، قال : قال في الفوتحات المكية إذا قرأت فاتحة الكتاب فصل بسم الله الرحمن الرحيم بالحمد لله في نفس واحد من غير قطع فإني أقول بالله العظيم لقد حدثني أبو الحسن على بن أبي الفتح الكباري الطبيب بمدينة الموصل بمنزلي سنة 601 هـ وقال : بالله العظيم لقد سمعت شيخنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن محمد المقري النيسابوري يقول : بالله العظيم لقد سمعت من لفظ أبي الفضل بن محمد الكاتب الهروي وقال بالله العظيم لقد حدثنا أبو بكر بن محمد بن على الشاشي الشافعي من لفظه وقال : بالله العظيم لقد حدثني عبد الله المعروف بأبي نصر السرخسي وقال : بالله العظيم لقد حدثنا أبو بكر محمد ابن الفضل وقال : بالله العظيم لقد حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى الوراق الفقيه وقال : بالله العظيم لقد حدثني محمد بن يونس الطويل الفقيه وقال بالله العظيم لقد حدثني محمد بن حسن العلوي الزاهد وقال : بالله العظيم لقد حدثني موسى بن عيسى وقال : بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر الراجي وقال : بالله العظيم لقد حدثني عمار بن موسى البرمكي وقال : بالله العظيم لقد حدثني أنس بن مالك وقال : بالله العظيم لقد حدثني علي بن أبي طالب وقال : بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر الصديق وقال : بالله العظيم لقد حدثني محمد المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وقال : بالله العظيم لقد حدثني جبريل وقال : بالله العظيم لقد حدثني إسرافيل وقال : بالله العظيم لقد حدثني الله سبحانه وتعالى . ياإسرافيل وعزتي وجلالي وجودي وكرمي من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة أشهدوا أني قد غفرت له ، وقبلت منه الحسنات ، وتجاوزت له عن السيئات ، ولا أحرق له لسانه بالنار ، وأجيره من عذاب القبر ، وعذاب يوم القيامة والفزع الأكبر ، ويلقاني قبل الأنبياء والأولياء أجمعين .
وللزيادة في التوضيح عن هذا السند المبارك فقد ذكره العارف بالله الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي الحاتمي رضي الله عنه في الباب 560 من كتابه الفتوحات المكية، وبالضبط في الصفحة 490 من الجزء الرابع.
sawaiq-mourssala
|