ونص الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
من عبد الله تعالى الإمام المظفر بالله الناصر الفاطمي بن الإمام المنصور بن الإمام المهدي الحسني أيده الله بالنصر العزيز، وحاطه بالصون الحريز، وأعلى في فضاء العدل مناره، وخلد في صفحات الدهر فخاره وآثاره، وأتاح في ظل النصر والتمكين ظفره واقتداره،
إلى الجمع الذي له الأراء المسددة، والرهط الذي جرت على مناهج المصالح الملوكية أنظارهم ماضية ومجددة، والفئة التي ما زالت تقتدي بنتائج أفكارهم الصافية أهل ملتهم، ولا تخرج عن خط عقودهم أتباعهم وَذَوُا حرمتهم، أولائكم (الأصطادوس جينداش) وفر الله جمعهم للمصالح، وأقامهم لتسهيل المقاصد في المناجح.
أما بعد حمد الذي لا تكيفه الأوهام، ولا تحيط بديموميته الليالي والأيام، والصلاة والسلام على سر الوجود، ونخبة كل مخترع موجود، سيدنا ومولانا محمد الذي أذهب الله بنوره الغياهب، وزين بذكره بطون المحارب، وظهور السلاهب في المقانب، والرضى عن آله ينابيع الندى، وحتوف العدا، وأصحابه ذوي الفواضل الجمة، وأولي الفضائل المنتثرة في هذه الأمة، والدعاء لهذا الأمر العزيز بما يثلج الصدور، ويعم بالمهابة جل المعمور، ويبلغ مقاصده الرفيعة أقصاها، ويجعل في يمنى عزيمته أحد صوارم الأقدار وأمضاها، بمنه.