وقدمناه لتلقين الطريقة وما شاء من أذكارها وأسرارها لمن طلب ذلك منه تقديما وإذنا عاما، لما فيه من الأهلية لذلك، وسلوكه على أقوم المسالك، وأوصيه وإياي بتقوى الله، والنظر بعين الاحترام لجميع أهل الله، والرفق بخلق الله، والاعتماد على الله في جميع أموره، في وروده وصدوره، والدلالة على الله، وملاحظة سر الله في سائر خلق الله، وأن لا يهمل المظاهر التي أظهر الله، فإنه ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يظهر في الوقت غير ما أظهره الله(1)، سائلا من المولى أن يفتح عليه وبه وعلى يديه، ويدخل به في حضرات التداني، وينعم عليه بقضاء ما يأمله من المنى والأماني، محوطا بسور الأمان في سائر الحركات والسكنات، وأن يريه ما يسره في سائر الحضرات، بجاه سيد السادات، عليه أفضل الصلوات وأتم التحيات، آمين والحمد لله رب العالمين.
وعندي إجازات من غير ما ذكرناه، والذي أعتمد عليه من جميع ما ذكرته هو إجازة شيخنا العبدلاوي رضي الله عنه، طبق ما شافهني به، زيادة على ما كتبه لي مما نقلته ولم يمكني كتب جميع ما عنه تلقيته هنا لضيق المقام، وفي ضمن جميع ما تقدم الإجازة بكتاب جواهر المعاني وغيرها من كتب مؤلفها ومؤلفات العلامة ابن المشري التي من جملتها الجامع لما افترق من درر العلوم، ومواهب المنان، وشرح ياقوتة المحتاج، ونحو ذلك، والله يأخذ بيدنا، ويسلك بنا مسالك النجاة بالتوفيق لما فيه رضاه آمين.
__________
(1) - أنظر الحكم العطائية الكبرى، للشيخ ابن عطاء الله الإسكندري رقم 17.