وحيث لم تقبل هذه الأعذار التي هي أوهى من بيت العنكبوت، تعين علي التسور على أبكار الأفكار والإستطلاع عليها من زوايا البيوت، فشمرت ساعد الإسعاد لما أمله، وأسعفته بالمقصود مما لمَّ له، بعدما ترددت علي الخواطر، وقدمت رجلا وأخرت أخرى، وتكاثرت علي النواهي والأوامر ممن يستحسن هذا المطلب أو يستعظم الدخول فيه مبديا إنكارا ونكرا، فاستكثرت من مشاورة جم غفير من الإخوان، فأشار أعيانهم علي بالمسارعة إلى هذا السعي المحمود الذي هو من نفع الأقران، خصوصا ما بشرني به شيخنا المقتدى به، العارف بربه، الولي الصالح، النور الواضح،