أحد الخاصة من مريدي سيدنا رضي الله عنه، وحين وصوله قرب الحرم ذكر بعض الأسماء الخاصة، فحصلت له غيبة من شدة الأنوار التي تجلت له والأسرار التي فاضت عليه، فتوهم بعض المرافقين له أنه توفي، فدفنوه مع الشهداء ببدر، وقد أخبر بذلك سيدنا رضي الله عنه بطريق المكاشفة، فقال رضي الله عنه لأصحابه: إن سيدي الحاج علي حرازم وقعت له غيبة فتخيله أصحابه أنه توفي فدفنوه حيا، فبقي في قبره حيا سبعة أيام، ولو لم يدفنوه لسمعوا منه علوما ومعارفا وأسرارا مما لا يخطر لهم ببال، ولا يجدونه في ديوان.
أقول حدثني العارف بالله سيدي ومولاي أحمد العبدلاوي رضي الله عنه ورحمه، أن العارف بالله سيدي الحاج عبد الوهاب بن الأحمر المذكور حدثه أن صاحب الترجمة لما ذكر الإسم الأعظم الذي لقنه سيدنا رضي الله عنه واشترط عليه أن لا يذكره إلا في تلك البقعة الشريفة سقطت قواه، واندكت ذاته، حتى أنه سقاه حليبا لبنا فخرج من مسامه عرقا، وهو لبن كما شربه، وكان سفره للحجاز بأمر الشيخ رضي الله عنه، ومن الوقت الذي سافر والشيخ ينفق على أهله وأولاده إلى أن توفي سيدنا رضي الله عنه.