![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: تيجان الغواني في شرح جواهر المعاني --> 39 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
وكل من أخلص للحق قصده فاق غيره في هذا المقام الذي لا يفصح عما انطوى عليه من العرفان أفصح مقال، وكل من تصدى لتلقي الفيوضات الوهمية الغيبية بلا إذن من أهل الإذن الصحيح وقف بنفسه موقف التلف العاجل بهبوب عواصف الأهواء القاصمة لظهر كل منتصب في مهب أرواحها اللطيفة، السارية في الأرواح الكثيفة، مسرى الخارق القاطع في الأشباح الفارغة والعامرة، فكان المدار الذي يدور على دائرة السلامة للخائضين في الأسرار هو الإذن الخاص من الخواص الذين ينظرون بنور الله فيمن يستحق تلك الخواص، وفق ما لديهم من أغراض وإخلاص، فمن ظفر بمن له الإذن في مثل هذه الأمور، فقد ظفر بما فيه أمان نفسه، التي تصل به إلى غاية الأماني، من حضرات التداني، ولا ينال ذلك إلا من سبقت له العناية، فهي له ذلك بالسابقية الأولى من باب الفضل، ومن هذا الباب ما وقع للشيخ التجاني رضي الله عنه في الإذن للخليفة المعظم سيدي الحاج علي حرازم برادة، في اجتماعه بمن تحققت لهم الكرامة في حضرات الغيب التي انفتحت له أبوابها، فدخل إلى مخدعها في أمان على نفسه من الجزع والفزع، حتى نال المقصود وفق ما وعد به على لسان الصادق في المشاهد الخصوصية التي جاءت كفلق الصبح، فطابقت حضرة الشهادة بعد تجليها في حضرة الغيوب من سائر الوجوه، بالنظرة التي رقته إلى مراقيها في أقرب وقت بصدق الحب في جانب شيخه الذي ربح على يديه فكان من الفائزين.
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|