المطلب الرابع: في رواية الخليفة سيدي الحاج علي حرازم رحمه الله عن الصحابي الجليل أبي محمد القاضي شمهروش الجني وتلقيه الحزب السيفي(1) عنه مشافهة بإذن الشيخ رضي الله عنه.
__________
(1) - الحزب السيفي، دعاء عظيم، من الأدعية المنسوبة لمولانا علي بن أبي طالب، وهذه النسبة وإن لم يعتبرها بعض علماء الظاهر فقد اعتبرها معظم السادات من أهل التصوف، كما اعتنوا بهذا الحزب وَعَدُّوه من جملة الأوراد اليومية التي وَظَّفُوها لمريدِيهِمْ، وهو أيضا من الأذكار غير اللازمة في طريقتنا التجانية، وله من الفوائد والفضائل ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وقد أقدم على شرحه وإظهار بعض خواصه العلامة المجاهد سيدي عمر الفوتي، فبرع فيه وأجاد أيما إجادة، وتحدث عن كثير من أسراره وأنواره وتوجهاته، وبيَّنَ مزاياه وما له من فضل، وما اشتهر به من سرعة الإجابة ونيل المراد.
كما شرحه أيضا العلامة الأستاذ سيدي محمد ابن عبد الله الشاوني الفاسي التجاني، وذلك تحت عنوان: إتحاف الخل الوفي بشرح ألفاظ الحزب السيفي، وأقدم على شرحه أيضا علماء آخرون من أهل هذه الطريقة، ويعود سبب ذلك للعناية الفائقة التي كان يوليها الشيخ أبو العباس التجاني رضي الله عنه لهذا الدعاء، إلى أن قال في معرض التنويه به: صلاة الفاتح لما أغلق والحزب السيفي يغنيان عن جميع الأذكار.