و قد حلت بيدنا و الحمد لله النسخة التي رواها عنه منصوصا فيها على المحل المطلوب عليه حال ذكره(1)، كما سنتعرض بحول الله لذلك عند الكلام عليه داخل الكتاب، مع الكلام على شيء منوط بشروط تلاوته وبعض ما يتعلق بخواصه الظاهرة و الباطنة، مع زيادة إيضاح في تحقيق رواية هذا الحزب عن سيد الوجود صلى الله عليه و سلم، و بيان السر في عدم روايته عنه إلى الزمن الأخير، و لم يحفظ عن الصحابة قبل هذا الصحابي رضي الله عنه، و ما قيل في ترجمة هذا الصحابي، والكلام على من نفى صحبته، وما قيل في وفاته. فقد قيل أنه توفي زمن العارف بالله سيدي عبد القادر الفاسي، وشاع خبر ذلك عندما أخبر أهل عصره بذلك. والحق إن شاء الله أن هذا الصحابي لم يمت إلا بعد ذلك.
__________
(1) - وقفت على نص هذه الوثيقة بخزانة العلامة سيدي الحاج أحمد سكيرج رضي الله عنه، وتبركت بها، وهي عبارة عن ورقة طويلة ملفوفة، يصل طولها إلى ما يناهز نصف مِتْر، أما عرضها فلا يزيد على شبر واحد، وتشتمل هذه الوثيقة على النص الكامل لهذا الدعاء بخط مولانا الخليفة المعظم سيدي الحاج علي حرازم برادة، مع بعض الملاحظات المكتوبة بخط سيدنا الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله عنه، وهي ثلاث أو أربع ملاحظات، بالإضافة لخَطٍ آخَرَ كتب على بعض جوانب هذه الوثيقة، وهو غير شبيه بالخطين المذكورين، والغالب على ظني أنه خط الصحابي الجليل سيدي شمهروش الجني.