هذا الكتاب وأطلعته على ما ذكرته في كشف الحجاب استحسن ذلك، وبشرني بما اطمأن به الصدر ولله الحمد. غير أنه أشار علي بترك إتمام ذلك النظم بما ذكرته في كتابي رفع النقاب(1). وسأتعرض له بحول الله أثناء هذا الشرح الذي دفعتني يد المقادير لتأليفه، معربا فيه عن كل ما يستحسنه المعتقد، ويتعجب منه المنتقد، ويتخذه المنكر حجة على تأييد إنكاره، بإفصاحي عما يختلج في صدره من الأوهام التي تزيد في أكداره، إلا إذا ساقته العناية، فألقى سلاح الإنكار، واستفاد من التسليم لأهل الله ما ينفعه في هذه الدار وتلك الدار. وقد ظهر لي أن أقدم الكلام أولا على ما تمسك به المنتقدون على هذا الكتاب في انتقاداتهم التي أبداها الباحثون عن العورات منهم، وأختصر المقال في هذا المقام معهم قبل أن أنقل ما مدح به هذا التأليف الجليل، ثم نرجع بعد ذلك لإتمام الكلام عليه، ويتم المقصود هنا في مقاصد.
__________
(1) - أنظر رفع النقاب للعلامة سكيرج (ترجمة العارف بالله سيدي الحاج علي حرازم) 4: 128