الوثيقة الأولى اشتملت على حكاية استخلاصها بعد النهب(1)
وقفت على هذه الوثيقة بخط عدل لم أفك رمز علامته، ونصها: الحمد لله بعد ما نهب التأليف الذي في حشو هذا المجلد، مع سفر آخر مثله ومصحفا في سفر واحد رباعي قبل تاريخه لأربابه.
__________
(1) - تحتوي حكاية استخلاص كتاب جواهر المعاني بعد نَهْبِهِ على دروس وعبر عجيبة، ومما هو جدير بالملاحظة أن هذا الكتاب كان بحوزة مؤلفه لدى سفره للحجاز، ووفاته بمنطقة بدر عام 1218 هـ، وقد أعيد الكتاب بعد ذلك إلى مدينة فاس، وذلك عن طريق صاحبه وملازمه سيدي الحاج عبد الوهاب بن الأحمر الفاسي، الذي كان مرافقا له ضمن المراحِل الأخيرة من سفره المذكور، وَوُضِعَ كتاب جواهر المعاني عندئذ في حوزه نجل المؤلف المقدم البركة سيدي بوعزة برادة، ولم يتمَّ نهبه إلا بعد وفاة سيدنا الشيخ رضي الله عنه عام 1230 هـ، وبهذا فمدة نهبه لم تزد على سنتين لا غير، حيث تمَّتِ استعادته حسب الحكاية المذكورة في هذا النص سنة 1232 هـ، وتلك كرامة عظيمة، إن دلت على شيء فإنما تدل على علو مكانة هذا الكتاب وشرفه، وما له من بركات مشهودة.