الوثيقة الثالثة وهي على ظهر خاتمة الجزء الثاني بعدها بالمحبسين
وقد وقع في آخر المجلد الثاني من هذا الكتاب وثيقة مثل الوثيقة المتقدمة مع اختصار يسير، وبعدها باتصال هذا الرسم: وهو الحمد لله، أشهد المشتري أعلاه أنه إن قدر الله بموته الذي لابد منه، ولا محيد لكل مخلوق حي عنه، فيخرج من ثلث متخلفه هذا التأليف المبارك المشتمل في سفرين، ويكون حبسا على زاوية الشيخ سيدي أبي العباس التجاني الحسني، الكائنة بالبليدة حبسا مؤبدا، ووقفا مخلدا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، ومن بدل أو غيره فالله حسيبه وسائله ومتولي الإنتقام منه، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون(1)، إيصاء تاما، عرف قدره، شهد به عليه بأكمله وعرفه وفي التاريخ أعلاه هـ
ولا شك أن هذا يدل على أن تلك النسخة محبسة على الزاوية يتعين ردها لخزانتها وقوفا مع لفظ المحبس، وهذا المعنى هو الحامل للعارف بالله سيدي ومولاي أحمد العبدلاوي رضي الله عنه على ما أشرنا إليه، وكنت أظن أن ذلك حال من أحوال الملامتية داخله في ذلك الوقت، حتى وقفت على ذلك، ولنذكر هنا أيضا ما وقفت عليه من خط الشيخ رضي الله عنه مكتوبا على هذه النسخة أولا وأخيرا بالإجازة منه لمؤلفها.