وبعد ذكره لما مدحه به من القصائد تعرض رحمه الله لبيان سبب هذا التأليف، وأنه هو أخوه العلامة أبو عبد الله محمد العربي بن الطيب القادري الحسني(1)، وهو الحامل له على تأليفه وجمعه، والحاث له على إتقان صنعه ووضعه، والراغب إليه فيما أبداه وأداء ما أداه، وممن أشار عليه أيضا أخوه في الله أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن إسماعيل بن عبد العزيز بن الشيخ الولي الصالح أبي العباس سيدي أحمد بن أبي القاسم التادلي الصومعي(2)، وهو مع أخيه هما اللذين أشار لهما في أول الكتاب ببعض الإخوان والفقهاء الأعيان جزاهما الله خيرا.
__________
(1) - العربي بن الطيب القادري، فقيه مؤرخ نسابة صوفي، من أعلام مدينة فاس، له مؤلفات، توفي بفاس آخر شهر ذي الحجة الحرام عام 1106 هـ، ودفن بجوار قبة الولي الصالح سيدي أحمد اليمني، أنظر ترجمته في سلوة الأنفاس، للكتاني 2: 389-391 رقم 801. نشر المثاني، للقادري 3: 67 - 72. مؤرخو الشرفاء، لبروفنسال 194- 195. الأعلام، للزركلي 4: 224. معلمة المغرب 19: 6573. موسوعة أعلام المغرب 5: 1831- 1835.
(2) - محمد بن عبد الرحمان التادلي الصومعي، فقيه صوفي فاضل، له شرح على همزية البوصيري، وآخر على سينية ابن باديس، توفي سنة 1123 هـ-1712م. أنظر ترجمته في نشر المثاني، للقادري. الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام 6: 47-48 رقم 738. معلمة المغرب 16: 5584. موسوعة أعلام المغرب 5: 1944. الأعلام، للزركلي 6: 197.