ثم ذكر أنه قد ألف في سيدنا أبي العباس رضي الله عنه مما سوى هذا الكتاب تأليفان آخران، أحدهما وهو أول هذه الكتب تأليفا التأليف المسمى بالإلماع(1)، يشتمل على خمس كراريس، ومؤلفه هو العلامة الصوفي أبو عبد الله محمد المهدي بن أحمد بن علي بن أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي(2)، وثانيهما المقباس، في محاسن سيدنا أبي العباس(3)، تأليف الفقيه أبي العباس سيدي أحمد بن عبد الوهاب الوزير الأندلسي الغساني(4)، وأعانه على جمعه وتصنيفه أبو عبد الله محمد العربي القادري المذكور، فكان هو السبب في إنتاج أمره، كما كان في إخراج غيره، ولمؤلف المقصد المذكور أرجوزة سماها: مناهل اللهفان، إلى أسانيد أولي العرفان، استوعب فيها ما يتعلق بأسانيده المنوطة بشيخه المذكور، مشتملة على ستمائة بيت ونيف أولها:
الحمد لله الذي قد أسندا ... إليه من بالقرب منه أسعدا
أوصله إليه دون غاية ... بسابق التخصيص والعنايه
__________
(1) - الإلماع، ببعض من لم يذكر في ممتع الأسماع، لمحمد المهدي الفاسي، أنظر دليل مؤرخ المغرب الأقصى، لابن سودة 121 رقم 682.
(2) - المقباس، في فضائل أبي العباس، يقع في جزء، أنظر دليل مؤرخ المغرب الأقصى، لابن سودة 152 رقم 896.
(3) - محمد المهدي الفاسي، فقيه مؤرخ صوفي، له مؤلفات كثيرة، من أشهرها كتابه ممتع الأسماع في مناقب الشيخ الجزولي والتباع وما لهما من الأتباع. توفي بفاس يوم السبت 9 شعبان عام 1109 هـ، ودفن داخل ضريح جده سيدي يوسف الفاسي، أنظر ترجمته في نشر المثاني، للقادري 3: 80-83. شجرة النور الزكية، لمخلوف 1: 473 رقم 1298. معجم المطبوعات المغربية، للقيطوني 273-274 رقم 626. موسوعة أعلام المغرب 5: 1842-1844.
(4) - سبق التعريف به في ص 118