![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 15 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
وقد أنكر عليه بعض علماء المغرب وحرق كتابه الإحياء، فرأى ذلك العالم(1) رسول (- صلى الله عليه وسلم -) في المنام وهو يعرض عنه، ثم أمر بتجريده من ثيابه وضرب بين يديه (- صلى الله عليه وسلم -) بسياط، فاستيقظ فوجد أثر السياط على جوانبه، ولم يزل ذلك الأثر في جوانبه حتى مات، فتاب ذلك العالم وأمر بكتابة كتاب الإحياء بماء الذهب رضي الله تعالى عنه(2)، وكان الحسن البصري يقول : إذا بلغك عن شخص أنه أخطأ في مسألة فاجتمع به، فإن أنكرها فصدقه ولا يجوز لك نسبتها إليه بعد ذلك، وإن لم تجتمع به فاحمل كلامه على سبعين محملا، فإن لم تقنع بذلك نفسك فارجع عليها باللوم وقل لها : يحتمل كلام أخيك سبعين محملا ولا تحملينه على محمل واحد منها، فعلم أنه لا يجوز لنا الحكم على أحد من أقراننا بمجرد كلام نسمعه عنهم، بل نتربص ونتثبت ونجتمع بهم، أو نراسلهم وننظر جوابهم، فإما أن يعترف ذلك الشخص به وإما أن ينكره، فإن اعترف به تعرفنا وجه الصواب الذي أراده، فإن رضيه العلماء قلنا به، وإن لم يرضوه وأنكروه جملة نظرنا، فإن رجع عنه تغاضينا عنه لرجوعه إلى دينه، وإن صمم على الخطأ فهناك يجوز لنا إشاعة ذلك الكلام عنه شفقة منا عليه وعلى من تبعه، لا بغضا له وتشفيا على وجه العداوة النفسية، وهذا الأمر قل من يفعله الآن من الناس، فإن غالب الأقران قد عمهم الحسد وكثرة الضغائن فلا يكادون قط يتثبتون في كلام سمعوه عن أحد من أقرانهم وأهل عصرهم، وذلك خوفا أن يتبين ذلك الكلام كذبا عنه فلا يحصل لهم غرضهم من الأذى لذلك الشخص، فهذا سبب ترك تثبتهم، وقد صار أكثر ما يسمع الإنسان في هذا الزمان الكذب من قلة الورع عن الخوض في أعراض الناس.
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|