![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 20 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
ثم اعلم أن الشيخ رضي الله عنه لم يلزم في طريقه أحدا من أحبابه أن يقطعوا أو يجزموا بما أخبرهم به من فضل الورد وغير ذلك مما منحه الله من المقامات التي غبطه فيها أكابر الأقطاب، كما أنه لم يثبت عنه الأمر باتباعه في طريقه بما اختاره لنفسه في سلوكه في عبادة الله من المذاهب التي عمل عليها في سره وعلانيته، فإنه رضي الله عنه قد تمسك بالمذهب المالكي وعليه نشأ من قبل اشتغاله بالسلوك في طريق الصوفية، ولا زال متمسكا بحبل هذا المذهب ولم يخرج عن تقيده به إلا في بعض المسائل التي خالف الإمام مالكا فيها لأمور اقتضاها اجتهاده، عاملا فيها بما أمره به النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بالقال والحال، ومع ذلك فإنه لم يأمر أحدا ممن تلقوا عنه إذنه في ورد طريقته بالخروج عن المذهب الذي هم متقيدون به والتقيد بالمذهب الذي هو سالك في مسلكه، وغاية ما يشترطه على المريد ما أمره به النبي (- صلى الله عليه وسلم -) في مرائيه يقظة لا مناما من كون طريقته المحمدية لا تلقن مع أي طريقة، بل لا يؤذن فيها لمن عنده ورد آخر ولم ينسلخ عنه، ليتمكن سر أورادها في سره، بالإقبال في وجهة واحدة لوجه واحد، مع القيام ببقية شروطها المقررة، ولم يشترط على أحد الإقتداء به في سائر أقواله وأفعاله وأحواله، وإن كان اللائق بالمريد الصادق هو متابعته في جميع ذلك متابعة الظل شاخصه، ولكنه لم يقع منه أمر بذلك، لأن مبنى طريقته على القيام بالمأمورات واجتناب المنهيات بقدر الإمكان، مع المحافظة على الأذكار المنوطة بها طبق ما تلقى الإذن فيه من الحضرة المحمدية عليها السلام، وما زاد على هذا فإنما هو فضل على فضل، والله ذو الفضل العظيم.
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|