![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 24 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
وقال الحلاج(1) : بسم الله من العبد بمنزلة كن من الحق، وقال وهب بن الورد(2) وكان من الأبدال : لو قال بسم الله صادق على جبل لزال، وكلام القوم من هذا المعنى كثير، وهم أصدق الخلق مع الله حالا ومقالا بالوارثة عن المنوب عنهم من الأنبياء عليهم السلام في حضرة الولاية، فإن من الأنبياء عليهم السلام من أحيا الموتى، ومنهم من قال للشيء كن فكان، وذلك من مشرب الولاية الخاصة لا من مورد النبوة، فإن النبوة تقضي بالتشريع لا بالتصريف في الخلق، إلا إذا اقتضى ذلك داعي المعجزة فتظهر في محلها، كما تظهر الكرامة بدون تحدي فيها، وذلك في حق الأولياء غير مستنكر ولا مستبعد من صدوره عنهم بإذن الله تعالى، فكل ما صدر منهم أو يصدر إنما هو بإذن خاص لهم في فعله، وإن لم يصرحوا بالإذن فهو محمول على الإذن منه تعالى، ألا ترى إلى قصة سليمان عليه السلام مع الذي أوتي علما من الكتاب، وهو آصف ابن برخيا على المشهور من أقوال المفسرين فيه، فإنه أحضر عرش بلقيس بين يدي نبي الله سليمان في أقرب وقت، طبق ما قص الحق في كتابه العزيز من قوله : "قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك(3) ولم يقل بإذن الله اعتمادا على كون ذلك واضحا، وقد أحضره له من غير أن يتحرك من محله، ولم يستعن بمخلوق في نقله، بل كان ذلك بتصرف خاص أعطاه الحق له، كما يعطي مثله أو أكثر منه لأوليائه الخواص، فهم يتصرفون في الكون بمثل هذا التصرف وبأكثر منه بإذن الله.
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|