aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 26
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
ومثل هذه الكرامة تساقط الرطب الجني من الجذع الذي هزته مريم عليها السلام(1)، فقد وجد لها ذلك في الحين كرامة لها وتحققا بمعجزة من أمرها بهزه مع كون الجدع يابسا، ولتحققها وتصديقها بوجود ذلك طبق مقاله وإيجاده في الحين هزت الجدع امتثالا للأمر الصادر لها، مع ما تراه من يبسه، فاخضر في الحين وأثمر في يديها، وتساقط التمر عليها، ولم تشك في كون ذلك من جنس ما أكرمت به من وجود ولدها عليه السلام من غير أن يمسها أحد، فهي أول من آمن بعيسى ولدها عليه السلام، ولم تتردد في أمره لها، فكان ذلك وفق الأمر وطبق المظنون، ولم تكن مثل قوم موسى في التشديد على أنفسهم في استفهامه عليه السلام عن أوصاف البقرة التي أمروا بذبحها ليضرب الميت ببعضها لصير حيا فيخبرهم بقاتله الحقيقي، ولو امتثلوا أمره من أول وهلة لكانت كل بقرة يتم بها المطلوب لديهم في تحقق تلك المعجزة التي كان فيها إحياء ذلك الميت، مع أن الإحياء بيد الله لا بيد غيره، سواء كان بسبب أو بدون سبب، وقد كان الإحياء بمحضرهم بذلك من غير شك، وذلك واقع بإذن الله، وقد وقع من الأنبياء عليهم السلام مثل هذا كثيرا، وهو مما يدل على تصرفهم في المكونات.

وكلهم من رسول الله ملتمس = غرفا من البحر أو رشفا من الديم

فمنهم من أحيا الموتى فنسب له الإحياء، وغير ذلك من إبراء الأكمه والأبرص كما وقع ذلك من عيسى عليه السلام مرارا، وكخلقه عليه السلام من الطين كهيئة الطير فكان طائر بإذن الله، ولولا كون الخلق يصح من المخلوق ما تشوفت له نفس نبي الله إبراهيم عليه السلام، وقد أوجد ذلك فكان على وفق مراده، كما فعل ذلك عيسى عليه السلام بعده، وخلقه عليه السلام لم يكن عبثا، بل في طيه حكم باهرة وأسرار باهضة. قال الشيخ الأكبر الحاتمي فيما نقله عنه في الكبريت الأحمر في قوله تعالى : "أفرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض"(2)، اعلم أن خلق عيسى عليه السلام للطير إنما كان بإذن الله، فكان خلقه الطير عبادة يتقرب بها إلى الله، لأنه مأذون له في ذلك، فما أضاف تعالى الخلق إلا لإذن الله، وعيسى عليه السلام عبد، والعبد لا يكون إلها، الخ ...
__________
(1) إشارة لقوله تعالى في حق مريم عليها السلام : "وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا". سورة مريم الآية 25.
(2) سورة فاطر، الآية 40.

tourouk-manfaa
 


الصفحة التالية

1• طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة

2• خطبة الأجوبة وفيها مقاصد

3• المقصد الأول في التنبيه على أن الشيوخ غير معصومين وأنه قد ينسب لهم ما هم بريئون منه

4• المقصد الثاني في التنبيه على أن المريد لا تلزمه متابعة الشيخ في جميع أفعاله وأقواله وأحواله إلا إذا أمره بذلك

5• المقصد الثالث في كون المريد لا يكون مريدا ولا يعد في زمرة شيخه إلا بتحقق المحبة الداعية لتصديقه

6• السؤال الأول : ما من أحد يؤخذ عنه ويرد عليه إلا مولانا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلخ

7• الجواب

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21• السؤال الثاني : هل تمنع الشريعة المريد أن يقول مثلا : الشيخ رفع فلانا إل

22• الجواب

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

42•

43•

44• السؤال الثالث : قال سيدنا الشيخ رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية ما معناه : عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر إلخ ...

45• الجواب

46•

47•

48•

49•

50•

51•

52•

53• السؤال الرابع : هل على المريد التجاني من شيء إذا دخن التبغ الدخان

54•

55•

56•

57•

58•

59•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام