aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 28
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
وقد رأينا كثيرا ممن امتحنوا، وقل من نجا من التهلكة في دينه ودنياه، ولم يزده مكر الحق به إلا تجلدا في تحمله للمكاره وتعصبا لهواه، تبعا لما ساقته إليه المقادير، إلا ما كان ممن تحققت نسبتهم لبيت النبوة، فقد قادتهم السعادة لمحلها، فنالوا بالتوبة النصوح عن الطعن في أهل الله مالا يكيف من فتوحات ربانية، ومواهب عرفانية، صاروا بها في عين الرضى والقبول، عند الله وعند الرسول، وما ذلك إلا إكراما للبضعة المحمدية من البلاء المحيق بأهل الإنكار، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، نسأل الله العفو والعافية في الدارين.

ولا يقال أن التصرف في قيد الحياة ظاهر بخلاف تصرف الولي الميت، لأنا نقول : تصرف الولي قيد حياته إنما كان بصفاء مرآته وغلبة روحانيته على جثمانه، فهو يتصرف بالهمة والحال، لا بإعمال يده وبقية جوارحه في تحصيله على المطلوب. وقد رأيت حضور عرش بلقيس بمحل سليمان من غير استعمال يد في نقله إليه إلا مجرد التوجه، فكان إعدامه وإيجاده بالهمة والدعاء الخاص الذي تم به المطلوب بإذن الله تعالى، وإذا تحقق لديك أن الأمر في هذا الباب إنما هو على صفاء الروح وقوة الهمة والحال ثبت لديك أن الحق مع من يقول : تصرف الولي بعد موته أكثر منه في قيد الحياة، لتجرد الروح وأحقيتها بالتوجه، ولذلك قال ابن باديس في سينيته في ترجمته لبعض الأولياء :

ولا تسمعن من قاصر النفع فيهم = على من يكن حيا فذاك من الطلس
فإن شهود النفع ينفي مقاله = ولا سيما والقوم نصوا على العكس

والمدار الذي تدور عليه دائرة تصرف الأولياء قيد الحياة وبعدها هو دخولهم في كنف الحق الذي نظر إليهم بعين محبته الخصوصية، التي اقتضت أن ينتصر لهم في حضورهم وغيبتهم، حتى أنه جل علاه واعد بمحاربة من عاداهم، وقام مقامهم بما كفاهم به أمرهم في دنياهم وأخراهم، فقد روينا في الصحيح قول الله تعالى في الحديث القدسي : "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشي أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه"(1).
__________
(1) انظر صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم الحديث 6137.

tourouk-manfaa
 


الصفحة التالية

1• طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة

2• خطبة الأجوبة وفيها مقاصد

3• المقصد الأول في التنبيه على أن الشيوخ غير معصومين وأنه قد ينسب لهم ما هم بريئون منه

4• المقصد الثاني في التنبيه على أن المريد لا تلزمه متابعة الشيخ في جميع أفعاله وأقواله وأحواله إلا إذا أمره بذلك

5• المقصد الثالث في كون المريد لا يكون مريدا ولا يعد في زمرة شيخه إلا بتحقق المحبة الداعية لتصديقه

6• السؤال الأول : ما من أحد يؤخذ عنه ويرد عليه إلا مولانا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلخ

7• الجواب

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21• السؤال الثاني : هل تمنع الشريعة المريد أن يقول مثلا : الشيخ رفع فلانا إل

22• الجواب

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

42•

43•

44• السؤال الثالث : قال سيدنا الشيخ رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية ما معناه : عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر إلخ ...

45• الجواب

46•

47•

48•

49•

50•

51•

52•

53• السؤال الرابع : هل على المريد التجاني من شيء إذا دخن التبغ الدخان

54•

55•

56•

57•

58•

59•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام