aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 30
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
وعلى كل حال فإن هذا الحديث الصحيح مصرح بإجابة الحق لعبده المحبوب في كل ما طلبه من المطالب الدنيوية والأخروية لنفسه ولغيره، وذلك كله يحسب من أفعاله، والفاعل الحقيقي هو الله تعالى، وقد ورد في بعض الآثار : من قتل بدعائه فكأنما قتل بسيفه، فيعد القتل من فعله مع أنه من فعل الحق تعالى، ولذلك أدب الحق جل ذكره من افتخر من ساداتنا أهل بدر بعد الوقعة بقتلهم لعداهم فقال تعالى : "فلم تقتلوهم، ولكن الله قتلهم"(1)، فكان هذا على حد قوله تعالى : "لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان"(2). مع أنهم قد باشروا القتل بأنفسهم فكان من فعلهم، ولكن القاتل في الحقيقة هو الله، والحكمة في قوله تعالى في خطاب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) : "وما رميت إذا رميت ولكن الله رمى"(3). هي إظهار المعجزة الصادرة منه وتقريرها لتذكر من جملة معجزاته التي أمر بالتحدث بها، وإلا فهو (- صلى الله عليه وسلم -) الذي رمى، والرمي من فعله، وإن كان الرامي في الحقيقة هو الله تعالى، وقد يشتبه الأمر في الفعل على الشخص فينسب الفعل لنفسه استقلالا، إما لجهل أو لتعنت في الكفر، كما وقع للنمرود في قصته مع سيدنا إبراهيم عليه السلام ومحاججته له.

وقد حكى الله في كتابه العزيز عنه ذلك فقال جل من قائل : "ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت، قال أنا أحيي وأميت، قال فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر"(4). فكان هذا من سيدنا إبراهيم عليه السلام فيه إقحام لهذا المتعنت الكافر كما أخبر عنه بقوله : فبهت الذي كفر.
ولقد حبس الله ألسنة الأمم عن طلب مثل هذا من الأنبياء عليهم السلام ليروها من معجزاتهم، ومع ذلك فقد رد الله الشمس لنبي الله يوشع إجابة لدعائه. كما ردها في حق سيدنا علي كرم الله وجهه كرامة في حقه ومعجزة في حق الرسول عليه السلام, وفي ذلك يقول صاحب المقصورة(5) :

والشمس ما ردت لغير يوشع = لما غزا ولعلي مذ غفا

__________
(1) سورة الأنفال، الآية 17.
(2) سورة الحجرات، الآية 17.
(3) سورة الأنفال، الآية 17.
(4) سورة البقرة، الآية 258.
(5) هو العلامة الأديب محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، وقد سبق التعريف به في ج 1 ص 108 من هذا المجموع.

tourouk-manfaa
 


الصفحة التالية

1• طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة

2• خطبة الأجوبة وفيها مقاصد

3• المقصد الأول في التنبيه على أن الشيوخ غير معصومين وأنه قد ينسب لهم ما هم بريئون منه

4• المقصد الثاني في التنبيه على أن المريد لا تلزمه متابعة الشيخ في جميع أفعاله وأقواله وأحواله إلا إذا أمره بذلك

5• المقصد الثالث في كون المريد لا يكون مريدا ولا يعد في زمرة شيخه إلا بتحقق المحبة الداعية لتصديقه

6• السؤال الأول : ما من أحد يؤخذ عنه ويرد عليه إلا مولانا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلخ

7• الجواب

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21• السؤال الثاني : هل تمنع الشريعة المريد أن يقول مثلا : الشيخ رفع فلانا إل

22• الجواب

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

42•

43•

44• السؤال الثالث : قال سيدنا الشيخ رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية ما معناه : عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر إلخ ...

45• الجواب

46•

47•

48•

49•

50•

51•

52•

53• السؤال الرابع : هل على المريد التجاني من شيء إذا دخن التبغ الدخان

54•

55•

56•

57•

58•

59•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام