![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 35 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
ثم قال في السلوة المنقول عنها، قلت : وسبب هذا الجهل العظيم الصادر منهم أنهم يعتقدون في الأولياء أنهم يضرون وينفعون. ويعزون ويذلون، ويعطون ويمنعون، ويولون ويعزلون، إلى غير ذلك مما هو مختص بالباري تبارك وتعالى، ولذلك تجد أحدهم يأتي إلى ضريح الولي ويقول له : يا سيدي فلان أسألك بالله إلا ما شفيتني، أو إلا ما رفعت عني هذا الضرر، أو إلا ما أعطيتني كذا، أو إلا ما سهلت علي كذا، إلى غير ذلك من سؤالاتهم الفظيعة، وأحوالهم الذميمة الشنيعة، التي يوهمون بها وجود شريك مع الباري سبحانه، وقائل ذلك ونحوه إن اعتقد أن الولي هو الذي يؤثر في قضاء حاجته ويوجدها بقدرته على حسب إرادته كما يوجدها الباري سبحانه كفر وكان مرتدا، لأنه أشرك مع الله غيره، وإن اعتقد أنه يؤثر فيها بما جعله الله فيه من القوة والسر كان مبتدعا وفي كفره خلاف، وإن اعتقد نفي التأثير عنه رأسا وكان يرى أن الفاعل المختار في جميع الأشياء هو الله سبحانه لا غيره من جميع المخلوقات، ولكنه يرى أن هذا الولي العظيم بمكانته عند مولاه ورفيع منزلته لديه رزقه الله التصرف في مملكته، فهو يولي فيها ويعزل ويعطي ويمنع، ويضر وينفع، بإذن منه سبحانه على حسب ما جرى به علمه تعالى وتعلقت به إرادته في سابق أزليته، بحيث لا يولي إلا من أراد الله توليته، ولا يعزل إلا من أراد عزله.
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|