aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 36
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
وهكذا كان مصيبا في اعتقاده المذكور، موافقا فيه لاعتقاد أهل السنة والجماعة(1) ، إلا أنه مخطئ من جهة إسناده الفعل ظاهرا إلى من ليس له على الحقيقة، مع أن المقام لا يصلح لذلك لما فيه من شدة إيهام التأثير لغيره، سيما إن وقع ذلك بحضرة الجهال ومن لا علم عندهم بالعقائد، ووقع من شخص مقتدى به ولو في الجملة، فإنه ربما يوقعهم بكلامه في اعتقاد الكفر من حيث لا يشعر ولا يشعرون. فاجتنب ذلك هداك الله ووفقك، ولا تنسب الأشياء إلا إلى خالقها وبارئها، ولا تسألها إلا منه سبحانه، نعم التوسل إليه سبحانه بأوليائه لا بأس به كما سبق، بل هو مطلوب محبوب، لكونهم أبواب الله تعالى وحجاب حضراته، فلا يخرج منها خير لأحد إلا من جهتهم وعلى أيديهم إلى آخر كلامه(2).

__________
(1) قال العلامة السيد علوي المالكي المكي في كتابه : مفاهيم يجب أن تصحح، عند تطرقه فيه لهذا الموضوع : الواسطة لا بد منها، وهي ليست شركا، وليس كل من اتخذ بينه وبين الله واسطة يعتبر مشركا، وإلا لكان البشر كلهم مشركين بالله، لأن أمورهم جميعا تنبني على الواسطة، فالنبي (- صلى الله عليه وسلم -) الواسطة العظمى للصحابة رضي الله تعالى عنهم، فقد كانوا يفزعون إليه في الشدائد، فيشكون إليه حالهم، ويتوسلون به إلى الله ويطلبون منه الدعاء، فما كان يقول لهم أشركتم وكفرتم، فإنه لا يجوز الشكوى إلي ولا الطلب مني، بل عليكم أن تذهبوا وتدعوا وتسألوا بأنفسكم فإن الله أقرب إليكم مني، لا بل يقف ويسأل، مع أنهم يعلمون كل العلم أن المعطي حقيقة هو الله، وأن المانع والباسط والرزاق هو الله، وأنه (- صلى الله عليه وسلم -) يعطي بإذن الله وفضله، وهو الذي يقول : إنما أنا قاسم والله معطي، وبذلك يظهر أنه يجوز وصف أي بشر عادي بأنه فرج الكربة، وقضى الحاجة، أي كان واسطة فيها.
…ثم قال بعد كلام : ألم يقل النبي (- صلى الله عليه وسلم -) كما جاء في الصحيح (من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا)؟ فالمؤمن مفرج الكربات، ألم يقل (- صلى الله عليه وسلم -) (من قضى لأخيه حاجة كنت واقفا عند ميزانه فإن رجح وإلا شفعت له) ؟ فالمؤمن قاضي للحاجات، ألم يقل في الصحيح (من ستر مسلما) الحديث ؟ ألم يقل (- صلى الله عليه وسلم -) (إن لله عز وجل خلقا يفزع إليهم في الحوائج) ؟ ألم يقل في الصحيح (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه) ؟ ألم يقل في الحديث (من أغاث ملهوفا كتب الله له ثلاثا وتسعين حسنة) ؟ رواه أبو يعلى والبزار والبيهقي، فالمؤمن هنا فرج وأعان وأغاث وقضى وستر وفزع إليه، مع أن المفرج والقاضي والستار والمعين حقيقة هو الله عز وجل، لكنه لما كان واسطته في ذلك صحت نسبة الفعل إليه.
(2) انظر سلوة الأنفاس لابن جعفر الكتاني ج ‍ص 52-54.

tourouk-manfaa
 


الصفحة التالية

1• طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة

2• خطبة الأجوبة وفيها مقاصد

3• المقصد الأول في التنبيه على أن الشيوخ غير معصومين وأنه قد ينسب لهم ما هم بريئون منه

4• المقصد الثاني في التنبيه على أن المريد لا تلزمه متابعة الشيخ في جميع أفعاله وأقواله وأحواله إلا إذا أمره بذلك

5• المقصد الثالث في كون المريد لا يكون مريدا ولا يعد في زمرة شيخه إلا بتحقق المحبة الداعية لتصديقه

6• السؤال الأول : ما من أحد يؤخذ عنه ويرد عليه إلا مولانا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلخ

7• الجواب

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21• السؤال الثاني : هل تمنع الشريعة المريد أن يقول مثلا : الشيخ رفع فلانا إل

22• الجواب

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

42•

43•

44• السؤال الثالث : قال سيدنا الشيخ رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية ما معناه : عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر إلخ ...

45• الجواب

46•

47•

48•

49•

50•

51•

52•

53• السؤال الرابع : هل على المريد التجاني من شيء إذا دخن التبغ الدخان

54•

55•

56•

57•

58•

59•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام