![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 40 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
وقال شهاب الدين الحموي في كتاب : نفحات القرب والإتصال بإثبات التصرف لأولياء الله تعالى والكرامة بعد الإنتقال ما نصه، في نسق كلام نقله عن الإمام التاج السبكي(1) : ثم إن تصرف الأولياء في حياتهم وبعد مماتهم إنما هو بإذن الله تعالى وإرادته لا شريك له في ذلك خلقا وإيجادا، أكرمهم الله تعالى به وأجراه على أيديهم وألسنتهم خرقا للعادة، تارة بإلهام وتارة بمنام، وتارة بدعائهم وتارة بفعلهم واختيارهم، وتارة بغير اختيار ولا قصد ولا شعور منهم، بل قد يحصل من الصبي المميز، وتارة بالتوسل إلى الله بهم في حياتهم وبعد مماتهم مما هو محكي في القدرة الإلهية، ولا يقصد الناس بسؤالهم ذلك قبل الموت وبعده نسبتهم إلى الخلق والإيجاد والإستقلال بالأفعال، فإن هذا لا يقصده مسلم، ولا يخطر ببال أحد من العوام فضلا عن غيرهم، فصرف الكلام فيه ومنعه من باب التلبيس في الدين، والتشويش على عوام الموحدين، فلا يظن بمسلم بل ولا بعاقل توهم ذلك فضلا عن اعتقاده، وكيف يحكم بالكفر على من اعتقد ثبوت التصرف لهم في حياتهم وبعد مماتهم، حيث كان مرجع ذلك إلى قدرة الله تعالى خلقا وإيجادا، كيف وكتب جمهور المسلمين طافحة به، وأنه جائز وواقع لا مرية فيه بوجه البتة(2)، حتى كاد أن يلحق بالضروريات بل بالبديهيات، وذلك لأن كرامة جميع أولياء هذه الأمة في حياتهم وبعد مماتهم تصرفا أو غيره من جملة معجزات النبي (- صلى الله عليه وسلم -) الدالة على صدق نبوته وعموم رسالته الباقية بعد موته، التي لا ينقطع دوامها ولا تجددها بتجدد الكرامات في كل عصر من الأعصار إلى يوم القيامة، ثم المنكر للكرامات بعد الموت، والتصرف حال الحياة وبعد الموت، إما أن يصدق بكرامة الأولياء أو يكذب، فإن كان ممن يكذب بها فقد سقط البحث معه، فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة، وإن كان ممن يصدق بها فالكرامة بعد الموت والتصرف في حال الحياة وبعد الممات من جملة الكرامات، إلى آخر كلامه النفيس، فليطالعه من أراد تحصيل الحق الذي لا يقف في وجهه باطل.
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|