aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 43
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
ولا شك أن من أدب السؤال أن يكون المسؤول ممكنا. فكما أنا لا نسأل الله تعالى إلا ما هو في ممكن القدرة الإلهية كذلك لا نسأل النبي (- صلى الله عليه وسلم -) إلا ما يمكن أن يجيب إليه. والثاني أن يكون ذلك من باب قوله : ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم. أي أنا وإن استغيث بي فالمستغاث به في الحقيقة هو الله تعالى، وكثيرا ما تجيء السنة بنحو هذا من بيان حقيقة الأمر، ويجيء القرآن بإضافة الفعل إلى مكتسبه، كقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : لن يدخل أحد منكم الجنة عمله، مع قوله تعالى : "ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"(1). وقال (- صلى الله عليه وسلم -) لعلي : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا الخ ... فسلك الأدب في نسبة الهداية إلى الله تعالى. وقد قال تعالى : "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا"(2)، فنسب الهداية إليهم وذلك على سبيل الكسب. ومن هذا قوله تعالى لنبيه (- صلى الله عليه وسلم -) : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم"(3)، وأما قوله تعالى : "إنك لا تهدي من أحببت"(4). فالأحسن أن يكون المراد به التسلية والحمل عن قلب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) في عدم إسلام عمه أبي طالب، فكأنه قد قيل : أنت وفيت بما عليك، وليس عليك خلق هدايته لأن ذلك ليس إليك، فلا تذهب نفسك عليه.

وبالجملة فإطلاق لفظ الإستغاثة بالنسبة لمن يحصل منه غوث إما خلقا وإيجادا وإما تسببا وكسبا أمر معلوم، ولا شك فيه لغة وشرعا، ولا فرق بينه وبين السؤال، فتعين تأويل الحديث المذكور إلى آخر كلام السبكي في كتابه المذكور، وهو الحق الذي لا مرية فيه، ولا ينبغي للمخالف أن يحمل الناس على ترك ما تقلدوه، والميل بهم إلى ما اقتضاه نظره، كما فعله مقلدو ابن تيمية فطعنوا في الصوفية، فوقعوا فيما لا تحمد عقباه، فضرب الحق بسهم صائب لقلوبهم فأصماهم
وأصمهم، فلم يسمعوا إلا ما يوافق هواهم، فضلوا ونسبوا الضلال لغيرهم، فحرمهم الله من خيرهم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

رب إن الهدى هداك وآياتك نور تهدي بها من تشاء
__________
(1) انظر صحيح الإمام البخاري، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، رقم الحديث 6099.
(2) سورة السجدة، الآية 24.
(3) سورة الشورى، الآية 52.
(4) سورة القصص، الآية 56.

tourouk-manfaa
 


الصفحة التالية

1• طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة

2• خطبة الأجوبة وفيها مقاصد

3• المقصد الأول في التنبيه على أن الشيوخ غير معصومين وأنه قد ينسب لهم ما هم بريئون منه

4• المقصد الثاني في التنبيه على أن المريد لا تلزمه متابعة الشيخ في جميع أفعاله وأقواله وأحواله إلا إذا أمره بذلك

5• المقصد الثالث في كون المريد لا يكون مريدا ولا يعد في زمرة شيخه إلا بتحقق المحبة الداعية لتصديقه

6• السؤال الأول : ما من أحد يؤخذ عنه ويرد عليه إلا مولانا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلخ

7• الجواب

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21• السؤال الثاني : هل تمنع الشريعة المريد أن يقول مثلا : الشيخ رفع فلانا إل

22• الجواب

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

42•

43•

44• السؤال الثالث : قال سيدنا الشيخ رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية ما معناه : عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر إلخ ...

45• الجواب

46•

47•

48•

49•

50•

51•

52•

53• السؤال الرابع : هل على المريد التجاني من شيء إذا دخن التبغ الدخان

54•

55•

56•

57•

58•

59•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام