وليس في قوله رضي الله عنه : عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر إلخ ... ما يدل على إباحة ارتكاب المعاصي في حقهم، وإنما يدل ذلك على التنويه بالبضعة المحمدية وأنهم ملحوظون بعين الرضى عند الحق على أي حالة كانوا عليها، لكون الشريف الحقيقي لا تسول له نفسه انتهاك حرمة مولاه، وإن صدر منه شيء مما نهى عنه فإنه يبادر بالتوبة، ولا يموت حتى يتوب التوبة النصوح، فتتحقق المغفرة في حقه لكونه في عين الرضى. وقد أجاد القائل في مخاطبة محبوبه، مشيرا للحديث الوارد في السادة أهل بدر رضي الله عنهم :
يا بدر أهلك جاروا = وعلموك التجري
وقبحوا لك وصلي = وحسنوا لك هجري
فليفعلوا ما يشاءوا = فإنهم أهل بدر