![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 51 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
على أن الجنة أيضا في حق من أطاع الحق ليس من الواجب على الله، بل له سبحانه أن يدخل الجنة من عصاه والنار من أطاعه، لكونه هو الفاعل المختار، فلا يجب عليه شيء طبق العقيدة السالمة من زيغ الأهواء المضلة، وبهذا ينتفي الإشكال بين قول الشيخ والحديث المذكور، والتوفيق بين ذلك وبين قوله تعالى : "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"(1) واضح من قوله رضي الله عنه : والموفقون منهم لا يلحقهم أحد. فآل البيت مراتبهم متفاوتة بحسب أعمالهم في الإكرام، وإن كان النسب لا تفاوت فيه، ولا يقضي كونهم مع جدهم في دار النعيم أنهم أفضل من الأنبياء، ولو بلغ الشريف ما بلغ لم يبلغ درجة الكرامة التي يحرز عليها الأنبياء عليهم السلام، لأنهم أتقى الخلق وأكرمهم على الحق، وإن كان الكلام إنما هو في كون عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر في المغفرة لذنوبهم، لا يقال أن ما قاله الشيخ رضي الله عنه لم يرد عن الشارع حتى يقطع به، لأنا نقول إنه لم يأمر رضي الله عنه الناس بالقطع بقوله، وإنما ذكره لأهل الإعتقاد في جنابه ليقوموا بما اقتضته المحبة الصادقة في هذا النسب الشريف، ولا عليه فيمن لم يقطع بمضمن مقاله، وقد تقدم لنا التنبيه على هذا المعنى فيما بيناه أتم بيان، وأما التوفيق بين مقاله وبين قوله تعالى "فلا أنساب بينهم يومئذ"(2) إلخ ... فقد نص المفسرون على أن ذلك عند النفخة الأولى في قول ابن عباس رضي الله عنهما، أو النفخة الثانية في قول ابن مسعود رضي الله عنه، ومعناه : لا أنساب بينهم يتفاخرون بها، وإلا فالأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، وقد ذكر العلامة السيوطي رحمه الله في كتابه إحياء الميت بفضائل أهل البيت(3) أحاديث صريحة بأن قوله تعالى لا أنساب بينهم في غير آل البيت، قال أخرج الطبراني في الأوسط عن جابر أنه سمع عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما يقول للناس حين تزوج بنت علي رضي الله عنه : ألا تهنئوني، سمعت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول : ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي(4)
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|