وللإمام العلامة النقاد سيدي محمد بن الحسن بناني(1)، محشي الزرقاني، فيما نقله عنه شيخ جماعة الأعلام بفاس سيدي الحاج محمد كنون(2) في اختصاره لحاشية العلامة الرهوني(3) هذه الأبيات :
الزم طريق الهدى وامش على السنن = وخالف النفس وانقذها من المحن
إياك من بدع تلقيك في عطب = لا سيما ما فشا في الناس من نتن
مفتر الجسم لا نفع به أبدا = بل يورث الضر والأسقام للبدن
أف لشاربه كيف المقام على = ما ريحه يشبه الأزبال في العطن
أفتى بحرمته جمع بلا شطط = فاحذر مقالة من يرديك للوهن
ولا يغرنك من في الناس يشربه = فالناس في غفلة عن واضح السنن
يغمى على المرء في أيام محنته = حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن
__________
(1) أبو عبد الله محمد بن الحسن البناني، من مشاهير فقهاء مدينة فاس، كان إماما وخطيبا بضريح مولانا إدريس الأزهر، وهو من مواليد فاس عام 1133هـ، وبها توفي عام 1194هـ، من مؤلفاته : حاشية استدرك بها على الزرقاني ما ذهل عنه في شرحه على مختصر خليل، وحاشية على مختصر الشيخ السنوسي في المنطق، وشرح على السلم، وحواش على تحفة الحكام لابن عاصم، وغيرهم، انظر ترجمته في شجرة النور الزكية لمخلوف ص 357 رقم الترجمة 1426، وفي الفكر السامي للحجوي ج 2 ص 347 رقم الترجمة 772، وفي سلوة الأنفاس لابن جعفر الكتاني ج 1 ص 161-164، وفي معجم المطبوعات لسركيس 590، وفي فهرس الفهارس لعبد الحي الكتاني ص 227 رقم الترجمة 79، وفي الأعلام للزركلي ج 6 ص 91.
(2) سبق التعريف به في ج 1 ص 232 من هذا المجموع.
(3) أبو عبد الله محمد بن أحمد الرهوني، من أكابر فقهاء المغرب في عصره، ولد في شهر ذي القعدة الحرام عام 1159هـ، وتوفي رحمه الله بعد فجر يوم السبت 13 رمضان المعظم عام 1230هـ، وله تآليف كثيرة منها حاشيته على شرح الزرقاني على مختصر خليل، وحاشية على شرح ميارة الكبير على المرشد المعين، انظر ترجمته في شجرة النور الزكية لمخلوف ص 378 رقم الترجمة 1512، وفي الفكر السامي للحجوي ج 2 ص 352 رقم الترجمة 783، وفي سلوة الأنفاس لابن جعفر الكتاني ج 1 ص 104، وفي النبوغ المغربي لعبد الله كنون ج 1 ص 295.