يا أهل ذكر وأوراد وأهل تقى = ومن عنى بصلاة الهاشمي المدني
تجنبوها وجنبوا أهاليكم = منها وسدوا أنوفا من شذا العفن
لا سيما من عنى بالطهر كامله = في نهجه كالتجاني واضح السنن
لا يلتقي نفس بذكر جوهرة = وفاتح لخبيث الريح في وطن
الله طهركم واختاركم لهدى = بذكره فأديموا طهرة البدن
ثم الصلاة على الماحي وشيعته = أهل النزاهة والتقديس والمنن
وآله الغر زكاهم وطهرهم = وأذهب الرجس عنهم لا إلى زمن
ومن أتى ناصحا لنا يقول هدى = ألزم طريق الهدى وامش على السنن
ونص ما أنشأته تقريظا عليها :
هذا هو الحق في سر وفي علن = والحق أبلج لا يخفى على فطن
ومن يخالف هذا فهو متبع = هواه في باطل من أعظم المحن
والتابعون لنهج الحق ما فتئوا = مؤيدين برغم أنف ذي إحن
قل للذين بها بين الملا ولعوا = وقد رأوها مباحا غير ممتهن
لا خير فيما يباح إن يكن قذرا = لا سيما إن يكن يبدو على الذقن
والأنف من متعاطيها تلطخ في = لوث ومنديله في غاية النتن
لا سيما وذووا الكشف الصحيح لهم = أشد نهي عليها دائم الزمن
والختم صحح قول الناصري ومن = يقول فاعلها يموت ذا فتن
هب أنها طيب الأشيا أليس على = ذوي النهى تركها من أجل ذا السنن
ولا يغرنك المستنشقون لها = ولا الذين أباحوها لممتحن
قالوا مضرة تركها محققة = وفعلها زائد في قوة الفطن
هذا لعمرك قول لا يميل له = إلا امرؤ يتبع الأهواء في الوطن
أعماه وهم فظن تركها ضررا = ولا مضرة إلا الوهم من شجن
وأي نفع يرى فيها لفاعلها = وفعلها سبب في نزلة البدن
فلتطلب الله عفوا إن بليت بها = فإنها من عظيم الشر والمحن
ولتقطعنها بتدريج فتحمده = وأمرها إن تكن تركتها يهن
وإن تواظب عليها غير مكترث = بالنهي تندم على المثمون والثمن