aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> الجواب
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
الجواب :

اعلم أن المريد لا يكون مريدا صادقا إلا إذا كان مصدقا لشيخه في جميع ما يخبره به، ويقطع ويجزم به إذا كان الشيخ في حال صحو لم يعتره حال من جذب أو شطح، لأن الشطح من نقصان السلوك، فيسلم لصاحبه حاله، ولا يقتدي بالمجذوب ما دام مجذوبا، ولا يتعين على مريده الجزم بما يخبره به حال جذبه، أما إذا كان في حال صحو فيجب على مريده الجزم بما أخبره به، ولا يشك فيه، ولو كان ذلك مما تحيله العقول في نظرنا، لأن الشيوخ قد صفت مرآة نفوسهم، وارتحلت أرواحهم إلى عوالم أخرى في درا الدنيا ودار الأخرى، فيرون ما لا نرى، ويسمعون ما لا نسمع، ويعقلون ما لا نعقل. وكل شيء عندهم في حيز الإمكان، إلا شيئا واحدا وهو وجود الشريك مع الحق، فلا يمكن وجوده، وهم في حال لا يمكن معها أن يختلقوا فرية تقضي بطردهم من حضرة الحق، فإن الكاذب ملعون ولو كان في كذبه مازحا، وإن كانوا غير معصومين فإن حضرة الحق مفتحة الأبواب للمصدقين، ولعنة الله على الكاذبين.

ولهذا كان ضرر التكذيب في حق أهل الله مما يسجل على صاحبه بالحرمان من الخير الكثير، إن سلم المكذب من الوبال في العاجل والآجل. وقد نصح صاحب موسى عليه السلام قومه في قصته معهم في قوله تعالى : "إن يك كاذبا فعليه كذبه، وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم"(1). ومنشأ الإنكار على المخبرين بالعجائب هو التوغل في الجهل، والتقيد بقيد العقل، والوقوف بالجمود على مبلغ علم هذا المنكر الذي يعد في زمرة المحصورين في قفص جهلهم المركب، وغالبا ما يقع الإنكار إلا من أهل الجحود بما أصيبوا به من داء الحسد ونحوه(2)، فيقلدهم من ضرب في صدره بسهم أصمى قلبه، وأصم أذنيه عن سماع الحق وقبول الحق الواضح نوره، ولنفرض لذلك أمثلة محسوسة تظهر بها مزية المرتقي في المعارف عن غيره. ألا ترى إلى البالغ إذا قال لمن سأله من الصبيان عن لذة الإنزال في الوطء ليصفها له فيقول : هو شيء لا يبلغ معرفته إلا من بلغ وذاقه، فهو أحلى من العسل بل أحلى من شيء لا أقدر أن أعبر لك عنه، فإنه يحصل بذلك العجب لذلك الصبي، ولو بلغ من العلم الدرجة القصوى، لأنه لم يدرك هذا الأمر، ولا يدركه إلا البالغ، فكذلك إذا أخبر المفتوح عليه بشيء عجيب فإنه لا تقبله عقول الجهال، ويبادرون بالإنكار على المخبر بذلك.

__________
(1) سورة غافر، الآية 20.
(2) غالبا ما يصدر الإنكار حول الطرق الصوفية من طرف أشخاص تغلب عليهم الرعونات النفسية من حسد وتكبر وغطرسة وما إلى ذلك، بحيث إذا ظهر للمنكر أن الصواب ليس معه سارع إلى المراوغة والتمويه بدل الإذعان للحق والإستسلام له.
وهذه من الرذائل المذمومة التي قضت على الكثير من المنتقدين الذين لا ينتقدون إلا من أجل الإنتقاد، انطلاقا من قولهم : خالف تعرف، وكان من الأولى لهذا المنتقد الرجوع إلى الحق عند ظهوره، وهذا بمقتضى قوله تعالى : "أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى".

tourouk-manfaa
 


الصفحة التالية

1• طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة

2• خطبة الأجوبة وفيها مقاصد

3• المقصد الأول في التنبيه على أن الشيوخ غير معصومين وأنه قد ينسب لهم ما هم بريئون منه

4• المقصد الثاني في التنبيه على أن المريد لا تلزمه متابعة الشيخ في جميع أفعاله وأقواله وأحواله إلا إذا أمره بذلك

5• المقصد الثالث في كون المريد لا يكون مريدا ولا يعد في زمرة شيخه إلا بتحقق المحبة الداعية لتصديقه

6• السؤال الأول : ما من أحد يؤخذ عنه ويرد عليه إلا مولانا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلخ

7• الجواب

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21• السؤال الثاني : هل تمنع الشريعة المريد أن يقول مثلا : الشيخ رفع فلانا إل

22• الجواب

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

42•

43•

44• السؤال الثالث : قال سيدنا الشيخ رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية ما معناه : عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر إلخ ...

45• الجواب

46•

47•

48•

49•

50•

51•

52•

53• السؤال الرابع : هل على المريد التجاني من شيء إذا دخن التبغ الدخان

54•

55•

56•

57•

58•

59•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام