![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة الأربعة --> 8 |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
ولقد كنا نكذب بما نسمعه من غرائب الأفعال الناشئة عن الإحتكاك الكهربائي، حتى كنا نقول باستحالة مثل ذلك في الوجود، حتى شاهدنا من عجائب فعلها ما كاد أن يصير من قبيل الأمر الذي لا يستعجب منه إلا البله ومن في سذاجة البلادة والبداوة، ولا زلنا نسمع عنها وما يصدر منها ما يكاد أن نستحيله أيضا، ثم نراه ونسمع بأعجب. ألم يكن في قدرة الحق أن يجعل في الأولياء خاصية تفوق الكهرباء، أو بالأقل تماثل خاصيتهم خاصيتها، فيقول الولي في هذه الساعة وهو بثغر الجديدة مثلا : سمعت سيدي فلانا بالإسكندرية يقول كذا وكذا، وفعل كذا وكذا ونحو ذلك. ونحن نرى التيلفون اللاسلكي ونسمع كلام أهل باريز ولندن وبرلين وغير ذلك بتحقق لا شك فيه، فلا شك أن المكذب بمثل ذلك جاهل أو معاند منكر للمحسوسات، فكيف يليق به وهو يدعي أنه عاقل أو عالم أن يجحد صدور مثل هذه الأمور في حق الأولياء وينكرها، ولو كان له مسكة من العلم الحقيقي ما أنكر ما يقبله الوجود مما هو داخل في دائرة الإمكان، ولذلك لا يلزم من الرد على الصوفية فساد قولهم في نفس الأمر كما قال حجة الإسلام الغزالي رحمه الله : كنا ننكر على القوم أمورا حتى وجدنا الحق معهم، قال تعالى : "بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله"(1)، وقال تعالى : "وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم"(2).
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|