أنشد ابن عربي في الفتوحات:
كتاب فيه ما فيه ... ... بديع في معانيه
إذا عاينت ما فيه ... ... رأيت الدر يحويه(2)
__________
(1) - هو من عداد مؤلفاته التي كتبها إبان شبابه بمدينة فاس، حاول فيه أن يتتبع بعض الآيات القرآنية الموافقة للميزان العروضي، لكنه لم يتمه، ولو أتمه لكان نافعًا في بابه، غير مسبوق، وقبل أن أوقف يراعه عن إتمامه أدبًا مع القرآن الكريم، ومخافة الإساءة لشيء من نصوصه وأدبياته.
وكان رحمه الله كثير الإحتجاج بقول الجاحظ في كتابه البيان والتبيين، ردًا على من طعن في قوله تعالى، تبت يدا أبي لهب، زاعما أنه من الشعر، لأنه على وزن (مستفعلن مفاعلن) فأجابه بقوله: اعلم أنك لو اعترضت الناس وخطبهم ورسائلهم لوجدت فيها مثل مستفعلن مستفعلن كثيرا، ومستفعلن مفاعلن، وليس أحد في الأرض يجعل ذلك المقدار شعرا، ولو أن رجلا من الباعة صاح من يشتري باذنجان؟ فإنه في الحالة هذه يتكلم بكلام في وزن (مستفعلن مفعولات) وكيف يكون هذا شعرا وصاحبه لم يقصد إلى الشعر، ومثل هذا المقدار من الوزن قد يتهيأ في جميع الكلام، وإذا جاء المقدار الذي يعلم أنه من نتاج الشعر والمعرفة بالأوزان والقصد إليها كان ذلك شعرًا.
(2) - أنظر الفتوحات المكية، للشيخ ابن عربي الحاتمي 4: 411 الباب 274 في معرفة منزل الأجل المسمى من العالم الموسوي