سبب أخذه للطريقة الأحمدية التجانية
ابتدأت علاقة العلامة سكيرج بالطريقة الأحمدية التجانية منذ العقد الأول من عمره، حيث كان يصحب جده البركة سيدي عبد الرحمان سكيرج لصلاة المغرب وتأدية ذكر الوظيفة بعدها بالزاوية الكبرى بفاس، ورغم وفاة جده المذكور مبكرا عام 1311هـ ضل العلامة سكيرج يتردد على الزاوية مرة بعد مرة، خاصة مع والده الفقيه المحب الذاكر الحاج العياشي.
وهكذا نشأ العلامة سكيرج في وسط صوفي محض، فكان ذلك دافعا قويا له للتمسك بالطريقة الأحمدية التجانية عام 1315هـ-1898م، على يد العلامة المقدم سيدي محمد فتحا بن محمد بن عبد السلام كنون الإدريسي الحسني، وكان عمره عند تمسكه بها 20 سنة.
وفي نفس السنة المذكورة جدد الإذن في الطريقة تبركا على أستاذيه العلامة مولاي عبد المالك الضرير العلوي، والعلامة مولاي عبد الله بن إدريس البدراوي، ولدا حلول عام 1316هـ اجتمع بالعارف الكبير الشريف البركة مولاي أحمد العبدلاوي. فأجازه إجازة مطلقة بسنده العالي، ولقنه علوما وأسرارا وحكما وفهوما يكل عن وصفها اللسان، كما آخى بينه وبين ولده سيدي محمد، فازدادت الروابط بينهما صلة ووثوقا، فكان كل منهما يكن للآخر بالغ المحبة والمودة والوئام.
وفي سنة 1318هـ-1900م ألف رحمه الله أول كتاب له فيما يتعلق بالطريقة الأحمدية التجانية، وهو الكوكب الوهاج لتوضيح المنهاج. فنال به إعجابا وتنويها من أهلها. ثم ألف بعده كشف الحجاب عمن تلاقى مع الشيخ التجاني من الأصحاب. وبهذا الكتاب طار اسمه في الآفاق، وبلغ من الشهرة ما سما به في السماء وفاق.