تبشير أهل الله لأحبابهم إنما هو ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم، فتصدر عنهم مقالات يفرح بها المعتقد و يقدح لها المنتقد، فالأول يفتح له في فهمها بحيث لا يرى بها بأسا و يطأطئ لها رأسا فلا يفهم إلا صوابا و لا يقول إلا صوابا، و الثاني لا يفتح في ذلك عينه و لا يسمع إلا ما يحول سوء الظن بين المتكلم بذلك و بينه فلا يفهم إلا ما اعتاده و لا يقول في ذلك بخرق العادة و لو تنزل من علوه قليلا لسمع ما سمعه غيره و فهم ما لا يفوته خيره. (كشف البلوى في رد الفتوى المنشورة على مجلة التقوى)ه جاء في جواهر المعاني (مثلا)ه، قال رضي الله عنه: أخبرني سيد الوجود صلى الله عليه و سلم يقظة لا مناما (البرهان على إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه و سلم يقظة لا مناما موجود في كتابنا إزاحة الستار عما في الطريقة التجانية من أسرار)ه قال لي أنت من الآمنين و كل من رآك من الآمنين إن مات على الإيمان، فشرطية الموت على الإيمان تدل على أن المراد بالأمن في دار الأخرى و ليس المراد به الأمن الدنيوي الذي يتخوف على صاحبه... و أول شروط الطريقة أداء الصلوات المفروضة على الوجه الأكمل، و لا شك أن من عمل على هذا الشرط فهو محرر من النار بمقتضى "فأما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فهم في الغرفات آمنون"ه، و هذا كله من الوعد الصادق للمصدق به. (الصراط المستقيم في الرد على مؤلف النهج القويم)ه ثم إن المنتقد عندما يترامى على انتقاد ما أعد الله سبحانه و تعالى لأهله فكأنه يقول: من الواجب على الحق أن يحصر الحساب في حد محدود، تعالى مولانا عما تكيفه العقول الناقصة. (زوال الحيرة بقاطع البرهان بالجواب عما نشرته جريدة الزهرة تحت عنوان : أين حماة القرآن؟)ه