كيفية الرضا بقضاء الله تعالى
إن للكفر نسبة إلى الله تعالى باعتبار فاعليته له و إيجاده إياه، و نسبة أخرى إلى العبد باعتبار محليته له و اتصافه به، و إنكاره باعتبار الثانية دون الأولى، و الرضا به باعتبار النسبة الأولى دون الثانية، و الفرق بينهما ظاهر فإنه ليس يلزم من وجود الرضا بشيء باعتبار صدوره عن فاعله وجوب الرضا به باعتبار وقوعه صفة بشيء آخر، إذ لو صح ذلك لوجب الرضا بموت الأنبياء من حيث وقوعه صفة لهم و أنه باطل إجماعا و بالله التوفيق. (من الرسائل)ه فما لا يرضاه الحق سبحانه يتعين عدم الرضا به، و الله سبحانه يقول: و لا يرضى لعباده الكفر، فكيف يرضى به العبد إلا من حيثية كونه من أفعال الحق سبحانه، أو بالنظر لحالة العبد، مع أنه ينبغي استحضار كون الكفر مقضى به، و نحن لا نرضى إلا بالقضاء الذي هو نفس حكمة في صدوره على وفق العدل و هو لا يكون إلا مطابقا للإرادة التابعة للعلم. (من الرسائل)ه قال صاحب الحكم: متى أعطاك أشهدك بره، ومتى منعك أشهدك قهره، فهو في كل ذلك متعرف إليك، ومقبل بوجود لطفه عليك (من الحكم الكبرى للعارف بالله ابن عطاء الإسكندري، وهي الحكمة الثالثة والتسعون من حكمه المذكورة.)ه
نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes
Suivant| 1
| 2
| 3
| 4
| 5
|