التعامل مع المصائب:
يقول رضي الله عنه فيمن تعرض للمصائب (كزوال نعمة أو موت حبيب أو غير ذلك) "فعليه بملازمة أحد الأمرين أو هما معا و هو أكمل، الأول:
ملازمة يا لطيف ألفا خلف كل صلاة إن قدروا، و إلا ألفا في الصباح و ألفا في المساء فإنه بذلك يسرع خلاصه من مصيبته،
و الثاني: مائة صلاة على النبي صلى الله عليه و سلم بالفاتح لما أغلق و يهدي ثوابها للنبي صلى الله عليه و سلم قدر مائة خلف كل صلاة و إلا مائة صباحا و مائة في الليل و ينوي بهما أعني يا لطيف و الصلاة على النبي التي يهدي ثوابها له صلى الله عليه و سلم أن ينقذه الله تعالى من جميع وحلته و يعجل خلاصه من كربته فإنها تسرع له الإغاثة في أسرع وقت
و كذا من كثرت عليه الديون و عجز عن أدائها أو كثر عياله و اشتد فقره و انغلقت عليه أبواب أسباب المعاش فليفعل ما ذكرنا من أحد الأمرين أو هما معا فإنه يرى الفرج من الله من قريب،
و إن أسرع مع ذلك بصدقة قلت أو كثرت بنية دفع ما يتوقعه من المخوف أو بنية تعجيل الخلاص من ألمه و كربه كانت أجدر في إسراع الخلاص و الفرج "و تواصوا بالصبر و تواصوا بالمرحمة" (بتصرف طفيف) و قال رضي الله عنه : إنه سبحانه و تعالى غني كريم يستحيي لكرمه إذا رأى عبدا قد تعود الوقوف ببابه و لو قل في أقل الأوقات أن يسلمه للمصائب التي لا مخرج له منها أو يكدحه بهلكة يعز الخلاص منها، احفظوا هذا العهد و اركضوا في هذا الميدان و لو في أقل قليل من مرور اليوم و الليلة تجدوا التيسير في جميع الأمور.