سؤال: إن مدده صلى الله عليه و سلم لخواصه الآن من أمر و نهي هل يرد عليه من قبل الحق بواسطة سيدنا جبريل عليه السلام كالوحي المعلوم قبل انتقاله من الدنيا أو هو من الحق إليه و إن كان ذلك كذلك فما السر في كونه بواسطة جبريل في ذلك الزمان و بغير واسطة في الزمان بعده؟
الجواب للعلامة سيدي الحاج عبد الكريم بنيس: إن نزول جبريل عليه السلام بالوحي المتجدد قد انقطع بوفاته صلى الله عليه و سلم. ففي حديث أبي هريرة عند ابن الجوزي: "و هذا ءاخر عهدي بالدنيا بعدك". و في حديث جعفر بن محمد عن أبيه في الوفاة: قال جبريل يا رسول الله هذا آخر موطئي من الارض إنما كنت حاجتي من الدنيا. قال الزرقاوي: و المنفي نزوله بالوحي المتجدد فلا ينافي ما ورد في أحاديث أنه ينزل ليلة القدر و يحضر قتال المسلمين مع الكفار و يحضر من مات على طهارة من المسلمين و يأتي مكة و المدينة بعد خروج الدجال يمنعه من دخولهما و في زمن عيسى عليه السلام لا بشرع جديد. و تفصيل ذلك يطول. (ج أحمد بن الحاج العياشي سكيرج، رفع النقاب بعد كشف الحجاب عمن تلاقى مع الشيخ التجاني من الاصحاب، الربع 3، ص83).