إياك والإتصاف بالإنتقاد، واعتبر بقصة سيدنا موسى والخضر:
كل من اتصف بالانتقاد يحرم في الخير من الازدياد و اعتبر هنا بقضية موسى مع الخضر مع استسلامه و إخلاص انتقاده فليس لديه حظ نفساني فيما أنكره لما شاهد ما يكره فقضى علمه عليه بالانتقاد من غير تزلزله عما هو فيه من الاعتقاد و حيث لم يصبر على مشاهدة خرق العادة اعتذر للخضر في موجب الإعراض عن الاستفادة فهو الذي حكم على نفسه قهرا و قال له قد بلغت من لدني عذرا. فَعِلْمُ الخضر لدني غير مكتسب بطلب و هو في مقام القربة لا يعمل عمله إلا من حصل على علوم أربعة: علم الفرق و الجمع + و علم الكتابة الإلهية + و علم النور + و العلم اللدني ... فنقول إن الكائنات سطور رسمتها يد القدرة في لوح الوجود يقرؤها العارف فمن لم يعرف هذه الكتابة الإلهية لا يعمل عمل الخضر ... (من كتاب الشطحات السكيرجية)
وما أحوج المؤمن إلى تمام استسلامه بالتسليم لمن أذن لهم في التعبير ليتم إيمانه بالغيب و لا يحرم من الاستفادة إن كان سليم الطوية. (من كتاب الشطحات السكيرجية)
الإحاطة بالعلم القديم لا تكون لمخلوق و الإحاطة بالعلم الحادث لا تكون إلا لسيد الوجود صلى الله عليه و سلم فلا إحاطة لغيره مثل إحاطته فقد علم علم الأولين و الآخرين و مع ذلك قال زدني علما (من كتاب الشطحات السكيرجية)