لتعلق القلب بالله تعالى:
أقبل على الله تعالى كل الإقبال و أكثر من الدعاء:
قل "اللهم عليك معولي و بك ملاذي و إليك التجائي و عليك توكلي و بك ثقتي و على حولك و قوتك اعتمادي و بجميع مجاري أحكامك رضاي و بإقراري بسريان قيوميتك في كل شيء و عدم احتمال خروج شيء دق أو جل من علمك و قهرك حتى لحظة سكوني" فإذا داومت على هذا الدعاء كلما رأيت من أحوال النفس ما لا يطابقه، ذكِّر نفسك بمعانيه و اصبر على حمل نفسك ليسهل عليك تعلق القلب بالله تعالى و رفض كل ما سواه و هذا باب كبير من العلم يعلمه من ذاق أدنى شيء من علوم الرجال و يعلم قدرته فلا تهمله .
و أكثر من دعاء: "اللهم اجذبني إليك قلبا و قالبا بجواذب عنايتك و ألبسني خلعة استغراق أوقاتي في الاشتغال بك و املأ قلبي و جوارحي بذكرك و حبك و الشوق إليك امتلاء لا يبقي في متسعا لغيرك، و اسقني كأس انقطاعي إليك بتكميل البراءة من غيرك و عدم التفات قلبي لسواك و اجعلني بك لك قائما و عنك آخذا و منك مستمعا و إليك ناظرا و راجعا و عليك معوِّلا و فيك متحركا و ساكنا مطهرا بفيوض تجلياتك من جميع الحظوظ و البغايا و من جميع المساكنات و الملاحظات لغيرك و صل بيني و بين النفس و هواها و الشيطان بسرادقات عصمتك لي منهم و أدم لي صفاء الوقوف بين يديك بك لك من حيث ترضى بما ترضى كما ترضى مثل أكابر الصديقين بين يديك و حفني بجنود نصرك لي و تأييدك لي و عونك لي بكمال توليتك لي بعنايتك لي و محبتك لي و اصطفائك لي و حل بيني و بين غيرك من أول الأمر إلى آخره حتى تميتني على ذلك و اجعلني في الدنيا و الآخرة من أهل ولايتك الخاصة الكاملة الصرفة التي لا شائبة فيها لغيرك إنك على كل شيء قدير و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم تسليما".
فمن أراد قراءة هذا الدعاء فليجعل ألفا من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم في الصباح و ألفا في المساء و ليدع بهذا الدعاء خلف كل ألف سبعا و يهدي ثواب الصلاة لرسول الله صلى الله عليه و سلم تعظيما و إجلالا لله و لرسوله صلى الله عليه و سلم و يكون ذلك بترتيل و حضور قلب قدر الاستطاعة و داوم على هذا مع لزوم الاعتزال و الصمت و تخفيف الأكل و الشرب في غير إفراط و لا تفريط و احفظ قلبك من الجولان في أمر الدنيا و النساء و الشهوات و من سخط المقدور و من الجزع و من كل ما يطابق الهوى في وقت فمن فعل هذا ير من الأسرار و الأنوار ما لا يدخل تحت حصر، و بالله التوفيق.