بعض أخبار الأمم الماضية:
اعلم أنه لم يكن في الأمم الماضية قبل نوح عليه الصلاة و السلام كفر و قد بعث الله قبله رسلا كثيرين لتقويم الأحكام الإلهية مع الإيمان فكانت الأمم تهلك بعصيانها لرسلها بتخطي الأحكام في الأفعال فقط دون الإيمان إذ لا كفر فيهم، فكان أول رسول بعث إلى الكفرة هو سيدنا نوح عليه السلام و كان قومه يعبدون الأوثان.
+ انتقال سيدنا إبراهيم عليه السلام من علم اليقين إلى عين اليقين:
قال تعالى " قال رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى و لكن ليطمئن قلبي"، "قوله أولم تؤمن" استفهام إنكاري فمع أن الله عالم بإيمان إبراهيم استفهمه استفهاما إنكاريا مصدره العتاب، و قوله "لكن ليطمئن قلبي" معنى الاطمئنان هو سكون الروع و تمكن السكينة من الروع من وجود الاضطراب و الشك و الوهم و الوجل، يقول تعالى:" و نعلم ما توسوس به نفسه" فإن إبراهيم أراد إذا حدَّثَه مُحَدِّثُ السر (الموسوس) عن موجب إيمانه بأن الله قادر على إحياء الموتى يقول له مثلا هل رأيته أو لم تره فمن أين يقع لك به القطع بأنه واقع فأراد طمأنينة قلبه ليجيب سائل السر بأنه رآه بعينه حقيقة.
+ من جملة الأسئلة المقدَّمة إلى سيدنا موسى عليه السلام: قال الشيخ رضي الله عنه:" رأيت سيدنا موسى ( على نبينا و عليه الصلاة و السلام) قلت له:
إن قارون بلغنا أنه رأى المحل الذي كتبت فيه الاسم الأعظم و رميته في البحر لإظهار قبر سيدنا يوسف عليه السلام، فأخذ قارون ذلك المحل المكتوب فيه الاسم الأعظم و صار يرميه على مواضع الكنوز، فتظهر له و منه نال ما نال من كثرة الأموال، قال لي نعم.
هل للعارف اختيار في الفعل و الترك قال لا، إلا إذا بلغ مقام كذا ( و لم يسم لنا الشيخ رضي الله عنه هذا المقام بعينه).
و قال رضي الله عنه: اعلم أن الخضر عليه السلام ولي فقط. و أخبر رضي الله عنه أن إخوة سيدنا يوسف عليه السلام أنبياء كلهم.