ضرورة التسلح بالأدلة من الكتاب و السنة و عدم تقليد أقوال العلماء بلا تفقه:
إن كل صوفي فقيه و ليس كل فقيه صوفي. ذلك أن المتصوف لا يبلغ درجة الصوفية إلا إذا تفقه في الدين و علم ما جاء في كتاب الله و سنة رسوله عليه السلام. ولا يبلغ العبد حقيقة العبد النافع الذي يعمل العمل الصالح المعتبر الكامل إلا إذا ابتعد عن التقليد المحض و التعجب لأقوال لا يعلم لها دليلا لا في الكتاب و لا في السنة لأنه لا يستحق بذلك في الغالب إلا الذم و اللوم و الهلاك. هب أنك أرسلت رسولا بعقلك و كلامك و لم يك ذا عقل و لا كلام فإنه إذا بلغ موضع الحاجة و عرض له أدنى مخالف لما في ذهنه ذهب عنه عقلك و لم يكن معه عقله بخلاف الرسول العاقل فإنه يزيد عقله بعقلك و يتم عقلك من عقله، مستندا في ذلك إلى كتاب الله والحديث و السنة.