التأدب مع الشيخ استعدادا للتأدب مع الله تعالى، فالشيخ واسطة للتأدب لا للتقريب:
تعظيم الشيخ و احترامه ظاهرا و باطنا وعدم الاعتراض عليه في شيء فعله و لو كان ظاهره يبدو حراما (التذكير بقصة سيدنا موسى عليه السلام و سيدنا الخضر عليه السلام) وعدم الالتجاء لغيره من الصالحين وامتثال أوامره حاضرا كان أو غائبا.
أن يظهر كل كمالات التعظيم للشيخ كأن لا يقعد و شيخه واقف أو ينام بحضرته إلا بإذنه في محل الضرورات ككونه معه في مكان واحد و ألا يكثر الكلام بحضرته وألا يجلس على سجادته و لا يسبح بسبحته و لا يجلس في المكان المعد له و ألا يسافر و لا يتزوج و لا يفعل فعلا من الأمور المهمة إلا بإذنه و ألا يمسك يده للسلام و يده مشغولة بشيء كقلم أو أكل أو شرب بل يسلم بلسانه و ينظر بعد ذلك ما يأمره به و ألا يمشي أمامه و لا يساويه إلا بليل مظلم ليكون مشيه أمامه صونا له عن مصادمة ضرر وألا يذكره بخير عند أعدائه خوفا من أن يكون وسيلة لقدحهم فيه وأن يحفظه في غيبته كحفظه في حضوره وأن يلاحظه بقلبه في جميع أحواله سفرا وحضرا لتعمه بركته و ألا يقول لم فعل بفلان كذا؟ و لم يفعل بي؟ وألا يتجسس على أحوال الشيخ من عبادة أو عادة فإن في ذلك هلاكه وألا يدخل عليه خلوة إلا بإذن.
ألا يزوره إلا و هو على طهارة و أن يحسن الظن به في كل حال وأن يقدم محبته على محبة غيره ما عدا الله و رسوله فإنها المقصود بالذات.