ولادة العلامة سكيرج مع نسبه
ولد العلامة الحاج أحمد سكيرج في شهر ربيع الثاني عام 1295ه_1877م في مقابلة وجه الداخل بدرب سيدي يدير بحومة رأس التيالين من مدينة فاس بدار الشرفاء الطاهرين.وينحدر نسبه إلى شعبة الخزرج إحدى شعبتي الأنصار
وقد رفع نسبه رحمه الله للصحابي الجليل سيدنا حسان بن ثابت في الكثير من المناسبات، منها في مسامرته كرامة الأولياء أمام عجائب المخترعات.
وكتب رحمه الله في التعريف بالشعبة السكيرجية ما نصه : الحمد لله، الذي تحصل لدي في الشعبة السكيرجية أنها على ثلاث فرق : سكان درب الفخارين في مجاورة الحرم الإدريسي بحاضرة فاس يزعمون أنهم علميون، وسكان طنجة وهم ممنون عليهم بالإسلام، ولهم أحباس بها كما بحوالتها القديمة، وقد انقرض نسلهم، أما أولاد صهيريج هناك فليس منهم، وسكان تطوان وهم خزراجيون، ومنهم أولاد سكيرج القاطنون بحومة القطانين بفاس من قديم، ولهم مصاهرة مسترسلة مع الشرفاء العراقيين من قديم، حتى أن العلامة الحافظ سيدي إدريس العراقي أمه سكيرجية، والفقيه المهندس السيد الزبير بن عبد الوهاب سكيرج أمه عراقية، وهو من هذه الفرقة، ومنهم العلامة سيدي محمد بن الطيب سكيرج كاتب السلطان المولى محمد بن عبد الله الإسماعيلي، وأصل هذه الفرقة من الأنصار الخزرجيين القادمين مع العرب الفاتحين للمغرب، وقد استوطنوا جزيرة الأندلس بغرناطة، ولعل الجبل المطل عليها المسمى بسكيري هو الذي أقاموا به فنسبوا إليه بالجيم بدلا عن الياء كما هي لغة شادة من كلام العرب، فيقال في سكيري سكيرج، ومن أعجب ما حدثني به سيدنا الوالد رحمه الله أن نقيب الأشراف العلميين بفاس شيخنا العلامة سيدي عبد الله بن أبي العلاء إدريس البكراوي رضي الله عنه استفهمه قائلا : لماذا لم تدع الشرف وكل من فيه رائحة المرابطية قد ادعاه، فقال له سيدنا الوالد : إن الشرف لم يدعيه أحد من أسلافنا، ولا أحب أن أكون حتى من العرب بدعوى الكذب، لقول الله تعالى : " الأعراب أشد كفرا ونفاقا" الآية، فاستعظم من والدي هذا الجواب وازداد اعتبارا لديه، ولهذه الفرقة من السكيرجيين أحباس كثيرة داخل فاس وخارجها، من ذلك البلدة المسماة ببلد مسيكة الممتدة من جبل تغات في مقابلة وادي الجواهر إلى طريق سايس، وهي مذكورة في حوالة أحباس فاس الجديد، إلخ ...