التعريف بوالده الحاج العياشي سكيرج
هو الفقيه الفاضل الحاج العياشي بن سيدي عبد الرحمن سكيرج، ولد بمدينة فاس سنة 1259هـ - 1841م، وبها حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة برواية ورش عن نافع، ثم تعاطى لحفظ المتون العلمية مع دراستها على أعلام كبار، من ذوي المقامات العلية، كالعلامة سيدي محمد بن الهاشمي الكتامي، ونظيره العلامة البركة سيدي محمد بن المدني كنون، والفقيه سيدي التهامي كنون، والعلامة الشريف مولاي إبراهيم اليزيدي العلوي.
وبناء عليه كان الفقيه الحاج العياشي سكيرج رحمه الله ملما بعدة علوم. عارفا بها يتقنها غاية الإتقان. ولهذا قال في حقه ابنه العلامة سكيرج رحمه الله.

وكان رحمه الله قويا صلبا، لا يحب أن يكون عالة على أحد من الناس، ولذلك تعاطى حرفة الطرازة من صغر سنه، ثم زاول التجارة بعد ذلك مدة قبل أن يتعاطى لحرفة الوكالة بالمحكمة الشرعية بفاس، وهو رحمه الله من ضمن الجنود المغاربة الذين شاركوا في الدفاع عن حوزة الوطن، وذلك خلال حرب تطوان ضد الوجود والاحتلال الإسباني بها، ولقد جرح في إحدى المعارك هناك، وبقي ذلك الجرح يعاهده بالألم والإنتفاخ سنة بعد سنة. وعند احتضاره. انفجر ذلك الجرح وسال، فكان بذلك شهيدا خالصا يموت فوق فراشه بتاريخ : يوم الأحد 4 جمادى الثانية سنة 1328هــ - 1910م.
وكانت تحت حوزته رحمه الله ثلاث نسوة، آخرتهن السيدة فروح أم الفقيه العلامة العارف بالله الحاج أحمد سكيرج.
وترك الحاج العياشي سكيرج خلفه خمسة ذكور، أكبرهم سيدي محمد سكيرج، ثم العارف بالله الفقيه الحاج أحمد سكيرج، ثم سيدي عبد الوهاب، ثم سيدي عبد الخالق، ثم سيدي عبد الرحمان وهو الأصغر، أما الإناث فهن أربعة، أكبرهن السيدة راضية، ثم السيدة خدوج، ثم السيدة زينب، ثم السيدة عائشة.