لذة الطاعة
يقول العلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه: ما أظن أنه يوجد من أهل الله من يتحمل المشقة في طاعة الله بلا لذة له فيها، و كيف يتأتى للعارف أن يعملها أو يجتنب شيئا من غير لذة في امتثال أمر مولاه، و اجتناب ما عنه نهاه. (الجواهر المنتشرة في الجواب عن الأسئلة الإحدى عشرة)ه إن من يشق عليه القيام لصلاة الصبح في وقته فيتحمل مشقة القيام، فإنه يثاب على تحمله لهذه المشقة، و قد يقوم غيره لهذه الصلاة بنشاط، فلا شك أنه يثاب على نشاطه لأداء أمر ربه عن طيب نفس. و أظن أن هذا أعظم ثوابا ممن تحمل المشقة للقيام في هذا الوقت، لأنه شتان ما بين المطيع لأداء الأمر عن طيب نفس و بين من يثقل عليه أداؤه له عن كزازة، و الله يقول: و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين...ألا ترى إلى من كان جائعا و حضر العشاء و العشاء، كيف يثقل عليه ترك العشاء و قد رخص له الشارع في تقديم العشاء الذي هو الأكل على العشاء التي هي الصلاة الفريضة حتى لا يقوم بطاعة عن ثقل نفس. (الجواهر المنتشرة في الجواب عن الأسئلة الإحدى عشرة)ه ... و مثال ذلك في المخذولين من المريدين أن يثقل عليه إتقان صلاته و هو مشغول البال حالتها باستعجاله لطرح حمل أدائها عنه ليتفرغ لورده الذي التزمه بنفسه أو بإذن من شيخه له فيه، و كأن ذلك الورد أهم لديه من الغرض المطالب به، ثم إنه حالة أداء هذا الورد تجده مشغول الفكر عنه بالتشوف لأذكار أخر أو عمل نفل زائد عما هو مطالب به، فهو يستثقل الفرض، ثم يستثقل النذر ليتضرع بما هو غير مأمور به، ليعمله بلذة و نشاط، شأن كل بطال لم يصاحب أحدا من أهل الله ليطلعه على عيوب نفسه ليحاسبها على ما يصدر منها. (الجواهر المنتشرة في الجواب عن الأسئلة الإحدى عشرة)ه
نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes
Suivant| 1
| 2
| 3
| 4
| 5
|