الرد على منتقدي
إمكانية الإلهام لغير الأنبياء
عليهم السلام
قال تعالى مخاطبا لموسى عليه السلام: "و لقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى"ه و أم موسى ليست من الأنبياء و مع ذلك أوحى الله لها و لولا تحققها بما أوحى به إليها ما ألقت فلذة كبدها في اليم و لا خاطرت به في ذلك الخطر و قد عملت بمقتضى الإلهام فنجا طبق الوعد الصادق، و منه ما وقع للخضر مع موسى عليه السلام فإن الخضر ليس بنبي ... و لا شك أن الأمر الذي حمله على فعل ما فعله هو من قبيل الوحي و الإلهام "و ما فعلته عن أمري"ه و لم يُنكره موسى عليه السلام ... و ذلك يقع للأولياء و لا ينكره إلا الأغبياء و من راجع كتب القوم وجدها مملوءة بمكالمة الحق لهم و لولا أنها غير ممكنة ما طلبها أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه فقال في حزبه الكبير و هب لنا مشاهدة تصحبها مكالمة. (كشف البلوى في رد الفتوى المنشورة على مجلة التقوى)ه هذا و قد اختلف العلماء في حجية الإلهام، و الأرجح عند الفقهاء أنه ليس بحجة إذ لا ثقة بخواطر غير المعصوم و عند الصوفية حجة ممن حفظه الله في سائر أعماله الظاهرة و الباطنة، و قد أدب الحق سبحانه و تعالى أمة النبي صلى الله عليه و سلم بما ينبغي الاتصاف به من حسن الظن و البقاء على الحياد من سوء الظن في المرشدين بمثل قوله جل ذكره مخبرا عن المعتقد في سيدنا موسى عليه السلام حيث قال لقومه:" إن يك كاذبا فعليه كذبه و إن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم" (كشف البلوى في رد الفتوى المنشورة على مجلة التقوى)ه ومن لطائف المكالمة ما تقر به العيون و يتم بها السر المصون و منها ما هو مختلق تظهر عليه إمارات الانتحال و لا يُقبل بحال لقرائن كما وقع للعارف الكبير مولانا عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه فقد سمع وجبة في الفضاء فرفع رأسه فرأى في الهواء امرأة في أبهج الحلى و هاتف يخاطبه و يقول يا عبد القادر قد أبحنا لك الفواحش فقال مجيبا له اخسأ يا لعين إن الله لا يأمر بالفحشاء فغابت عنه تلك الصورة الخلابة و لم ينخدع بذلك الخطاب الذي تحقق به ببرهان العلم الحقاني. (الصراط المستقيم في الرد على مؤلف النهج القويم)ه
نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes
Suivant| 1
| 2
| 3
| 4
| 5
|