علاقته بالقارة الإفريقية السمـراء
كانت لفضيلة العلامة الحاج أحمد سكيرج علاقة وطيدة بالقارة الإفريقية السمراء، وذلك منذ نعومة أظافره، وساعدته على نمو هذه العلاقة ملازمته التامة للزاوية الكبرى بمدينة فاس حيث اجتمع فيها بجماعة من خيرة المقدمين الأفارقة الذين كانوا يتعاقبون على المدينة المذكورة بهدف زيارة ضريح الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله عنه.
وانطلاقا من هذا ربط العلامة سكيرج اتصالات وثيقة بالعديد من أفاضل العلماء البارزين، من السنغال ومالي وموريتانيا والجزائر وتونس ومصر والسودان وغيرهم من الدول الإفريقية الأخرى.
وقد وقفت بالخزانة السكيرجية على مئات الرسائل والأجوبة التي كانت تصله بانتظام من سائر البلدان المذكورة، ولا تخلو هذه الرسائل من فوائد علمية قيمة، وفرائد أدبية سامية، بالإضافة لكونها من أعظم الأسباب التي دفعت العلامة سكيرج للتأليف والتصنيف، ردا على الأسئلة والفتاوي الكثيرة التي كانت تصله من مختلف البقاع.
وكان العلامة سكيرج حريصا كل الحرص على ضرورة انتشار الإسلام والطريقة الأحمدية التجانية بالقارة الإفريقية، ولأجل هذه الغاية كانت بينه وبين بعض علماء سنغال اتصالات ومذاكرات جدية هامة في الموضوع.
وعلى رأس هؤلاء العلماء الفقيه العلامة المقدم الحاج سيدي عبد الله الكولخي، وولداه الكريمان الخليفة سيدي محمد، وصاحب الفيضة العلامة الشهير سيدي إبراهيم انياس، بالإضافة للفقيه العلامة سيدي الحاج مالك بن عثمان سي، وغيرهم من الأسماء اللامعة الأخرى.
وكثيرا ما كان العلامة سكيرج ينوه بهؤلاء العلماء ويصفهم بأسمى الأوصاف الحميدة، وفي هذا الصدد قال رحمه الله في كتابه تاج الرؤوس بالتفسح في نواحي سوس عند تعرضه لذكر فتوى زكاة الفول السوداني (الكاوكاو)